أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أن بلاده لا تتدخل في شؤون الغير لذا ترفض ان يتدخل أحد في شؤونها وشدد على أن بلاده «ستصد أي تدخل في شؤونها».
وشدد العاهل البحريني خلال استقباله أمس محافظ العاصمة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة وعددا من أهالي المحافظة على رفض البحرينيين «التدخل في شؤوننا الداخلية انطلاقاً من إيماننا المطلق بأهمية إقامة العلاقات على أسس الاحترام والتنسيق والتعاون».
وقال إن «الموقف اليوم أصبح دقيقاً بحكم الجوار غير المستقر، وأصبح من الواجب علينا جميعاً الانتباه والحذر والتوجه إلى الله بالدعاء الخالص لتنفرج هذه الأزمات المحيطة بنا».
وأضاف: «إنني بحول الله ساع إلى خيركم وأمنكم، وهذه أمانة في الأعناق.» لافتا إلى أن البحرين كانت ولا تزال «مضيافة وترحب بضيوفها دائماً، وهي التي لم ولن تمنع من يريد الإقامة فيها للرزق الحلال ومشاركتنا في بناء نهضة وطننا وتقدمه».
وأشاد العاهل البحريني بكل الجهود المخلصة التي تبذل من أجل رفعة وتقدم البحرين في جميع المجالات، في ضوء مواصلة العمل والعطاء والحفاظ على أمن واستقرار الوطن وتعزيز مكتسباته من اجل تحقيق كل الطموحات والتطلعات التي ينشدها جميع المواطنين.
ووجه الملك بضرورة الحفاظ على تماسك المجتمع وترابطه بما يعكس الصورة الصادقة للشعب البحريني الأصيل وقيمه الوطنية وترسيخ ما تتمتع به البحرين من مكانة ثقافية وحضارة أصيلة عبر مسيرتها التاريخية. وعبر عن اعتزازه لما وجده من تجاوب البحرين وأهلها جميعاً من خلال توجيهاته للحفاظ على كل الإنجازات والمكاسب التي تحققت بفضل عزيمة وإصرار شعب البحرين وعدم القبول بأي مساس لما تم تحقيقه من إنجازات.
واعتبر أن هذا التجاوب هو المعهود من الشعب البحريني الذي لا يرضى أبداً بأي تجاوز على إنجازاته وقيمه ووحدته الوطنية.
من جانبه، أكد عضو كتلة الوفاق النائب حسن سلطان أنه بصدد القيام بعدد من الزيارات للالتقاء بالفعاليات المختلفة من أهالي قرية المالكية للتباحث معهم في التطورات الأخيرة والبحث في سبل إيجاد حلول لمشاكل المنطقة من بينها المشكلة الأمنية.
ودعا سلطان إلى الالتزام بالنهج السلمي في كل أوجه العمل السياسي والحقوقي، فى إطار وضوح مبادئ جمعية الوفاق فيما يتعلق بالعمل في الشؤون العامة، وضرورة الالتزام بنبذ العنف واحترام القانون وعدم تجاوزه والرفض التام لأي صورة من صور العنف الذي قد يقوم به أي طرف.
وقال: «نحن في حوار دائم وفي كل لقاءاتنا وكل محاضراتنا نؤكد على احترام القانون والابتعاد عن كل مظاهر العنف واعتماد الأسلوب السلمي في المطالبة بالحقوق، نأمل أن تشهد كافة المناطق هدوءا».
وعبرت شخصيات بارزة في قرية المالكية عن تأييدها لتوجيهات الملك بنبذ العنف.
وقال محافظ الشمالية جعفر بن رجب انه على اتصال دائم مع الفعاليات والشخصيات ومتفقون على أهمية الحفاظ على استقرار القرية وسائر القرى باعتبار أن هذا الأمن والاستقرار جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار البلاد.
وأشار بن رجب الى أن اللقاءات والاجتماعات مع المسؤولين ستستمر، ولكننا بدأنا فعلاً في توظيف إمكانات المحافظة للعمل من أجل استمرار مشاريع التنمية، والتحذير من كل ممارسات تعود بالضرر على الجميع.
وكانت الحكومة البحرينية أبدت أسفها بعد كشف الأجهزة الأمنية في قرية المالكية مؤخراً عن وجود زجاجات حارقة وأسطوانات غاز وبعض الأدوات التي أعدت للاستخدام في أعمال تخريبية.
المنامة ـ غازي الغريري
