دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي صربيا إلى اعتقال القائد العسكري الصربي راتكو ملاديتش في أسرع وقت ممكن بعد اعتقال السلطات الصربية رادوفان كرادجيتش.. في وقت صرح محامي زعيم صرب البوسنة السابق بأن موكله سيتولى الدفاع عن نفسه أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي.. في ظل تقارير صحافية عن أن جهاز الاستخبارات في صربيا وفر الحماية له قبل اعتقاله.
وقال المبعوث الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد ان الولايات المتحدة ترحب باعتقال كرادجيتش وتأمل في ان يلقى ملاديتش المصير ذاته. وعلى الجانب الأوروبي أكدت فرنسا ان الاتحاد الأوروبي يتوقع ايضا من السلطات الصربية المزيد من الاعتقالات. وفي المقابل، يسعى رادوفان كرادجيتش المتهم بجرائم ابادة بعد يومين من اعتقاله إلى تأخير تسليمه إلى القضاء الدولي في لاهاي.
ولكسب الوقت أعلن محاميه سفيتوجار فوياتشيتش انه سيقدم طعنا في قرار نقل موكله الجمعة وهو اليوم الأخير في المهلة التي ينص عليها القانون. وأضاف ان موكله لم يتمكن من الاتصال بزوجته ليليانا وابنته سونيا وابنه ساسا خلال سنوات تخفيه، وان من حقه رؤيتهم قبل مثوله في لاهاي امام محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة التي اتهمته قبل 13 عاما بجرائم ابادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».
وكان شقيقه لوكا طلب من الممثل الدولي الأعلى في البوسنة ميروسلاف لياتشك تمكين أسرة كرادجيتش التي صودرت منها جوازات سفرها في يناير الماضي من التوجه إلى بلغراد.
وقال المحامي فوجاكيتش ان كرادجيتش سيتولى الدفاع عن نفسه أمام المحكمة الدولية التابعة للأمم المتحدة. وأضاف أنه «سيكون لديه طاقم قانوني في صربيا لمساعدته لكنه سيتولى الدفاع عن نفسه».
وأضاف المحامي إن رادوفان «طلب ان يحلق شعره وذقنه».
وأمام هيئة من قضاة محكمة بلغراد لجرائم الحرب ثلاثة أيام أيضا للبت في قرار ترحيل كارادزيتش وتسليمه إلى محكمة لاهاي. ولن يكون باستطاعة المتهم بعدها التقدم بطعن آخر ويمكن عندئذ للنيابة العامة ان تقرر تسليمه إلى محكمة الجزاء الدولية.
وبينما يتوقع أن يتم النقل الأحد أو الاثنين المقبلين في حال نجح المحامي في مسعاه، تحدثت الصحف الصربية امس بدهشة عن التغييرات في هيئة رادوفان كرادجيتش، موضحة أنه نجح في خداع كل المحيطين به خلال اقامته الاخيرة في بلغراد مع امرأة في الأربعين من العمر قالت الصحف انها تسمى ميلا، حيث كان يستخدم بطاقة هوية مزورة باسم دراغان دابيتش.
واهم التهم التي يوجهها القضاء الدولي إلى كرادجيتش اشتراكه مع راتكو ملاديتش في التحريض على مذبحة سربرينيتسا (شرق البوسنة) حيث قتل أكثر من ثمانية آلاف مسلم في يوليو 1995.
وإضافة إلى الجنرال ملاديتش تطالب محكمة الجزاء الدولية أيضاً باعتقال غوران هادجيتش الزعيم السابق لصرب كرواتيا.
وفي هذه الأثناء، أفادت تقارير إعلامية محلية امس بأن جهاز الاستخبارات في صربيا وفر الحماية لزعيم صرب البوسنة السابق طوال 12 عاما قضاها هاربا. ونقلت صحف يومية في بلغراد عن وزير الداخلية الصربي إيفيتشا داشيتش قوله إن «جهاز الاستخبارات السرية وفر له الحماية بالتعاون مع الشرطة الصربية والآن قام بتسليمه».
