ركز رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ثاني أيام زيارته الأولى إلى ألمانيا على الجانب الاقتصادي ومحاولة جذب الشركات الألمانية للاستثمار مع استمرار تأكيده على توافر المناخ الأمني والسياسي الملائم للشركات الألمانية للمشاركة في جهود الاعمار في العراق، مشيراً إلى استقرار الأوضاع الأمنية.

وأكد المالكي في مؤتمر صحافي عقده أمس أن العراق «يتوفر فيه حالياً الاستقرار الاقتصادي والسياسي مع وجود أموال وفيرة، وهذه الأجواء توفر الفرص للاستثمار والاعمار» .

وأضاف أن «علاقاتنا مع ألمانيا تاريخية ويجب أن يكون لهذه الشركات دور مؤثر في ملف الاعمار، حيث نقلنا للمسؤولين الألمان أن الأوضاع الأمنية الآن مستقرة وجيدة، وأن هناك قوانين تحمي الاستثمار وأموال المستثمر الأجنبي والعراقي». وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن العراق لديه «رغبة للاستفادة من الخبرات العلمية الألمانية».

وبين أن الحكومة تتجه «للالتفات للجانب الاقتصادي والاعماري بشكل كبير، بعد أن نجحت في الملف الأمني، وأن هناك رغبة واضحة من الجانب الألماني في الاعمار في العراق»، مشيراً إلى أن قانوناً جديداً من قبل البرلمان سيصدر «يحمي المنتجات النفطية، بحيث لا يمكن أن تكون هناك عقود تهدر أموال النفط العراقية» .

وذكر المالكي أن هناك «نكسة كبيرة للذين كانوا يحملون السلاح، ممن أصيبوا بخيبة أمل وعزلة سياسية» . وشارك المالكي أمس مع وزير الاقتصاد الألماني في فعاليات منتدى اقتصادي عراقي ألماني في العاصمة برلين.

وذكرت صحيفة «هاندلزبلات» الألمانية أن المالكي سيختتم زيارته بتوقيع اتفاقية لحماية وتعزيز الاستثمارات الألمانية.. فيما ذكر موقع صحيفة «دير شبيغل» أن المسؤولين الألمان حذروا من أن الوضع الأمني هو السبب في عدم قيام العديد من الشركات بأعمال مع العراق».

ولفت المسؤولون، بحسب الصحيفة، إلى أن معظم الشركات فضّلت القيام بأعمال «من خلال شمال البلاد الخاضع لسلطة حكومة إقليم كردستان». وبشأن المفاوضات العراقية الأميركية بشأن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد، أجاب رئيس الوزراء العراقي بأن المفاوضات «مستمرة ووصلت إلى مراحل متقدمة».يشار إلى أن المالكي سيصل اليوم إلى إيطاليا حيث سيزور أيضاً الفاتيكان.