حرص المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما خلال زيارته مدينة رام الله أمس على تجنب الحديث مع الصحافيين، وهو ما أعاده كثيرون إلى خشيته من التعرض إلى أسئلة صعبة حول ممارسات إسرائيل العنصرية، في حين كان أشاد في القدس المحتلة بعد لقائه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بما أسماه «معجزة» إنشاء إسرائيل.
وأكد أوباما في لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يضيع دقيقة واحدة بعد انتخابه من أجل العمل على تحقيق تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ونقل كبير المفاوضين د. صائب عريقات عن أوباما قوله للرئيس عباس خلال اللقاء انه سيكون «شريكاً بناءً في عملية السلام»، وأضاف ان أوباما «قال للرئيس أبومازن ان «الوقت مسألة جوهرية بالنسبة له»، وان تحقيق اتفاقية سلام قائمة على أساس حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي «مصلحة حيوية للولايات المتحدة».
وبحسب عريقات فإن عباس قدم شرحاً تفصيلياً للمرشح الديمقراطي حول مجريات العملية التفاوضية، ووضع أوباما في صورة القضايا التفاوضية الست وهي: القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه والعلاقات المستقبلية، وقدم له شرحاً حول آليات تنفيذ خارطة الطريق، والعقبات التي تواجه العملية السلمية، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين.
ونفى عريقات أن يكون أثير خلال الاجتماع تصريحات أوباما بشأن وضع القدس وأكد أن «أوباما يدرك انه سيكون للدولة الفلسطينية المستقلة عاصمة هي القدس الشرقية».
وكان المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية أشاد بما أسماه «معجزة» إنشاء إسرائيل، وقال بعد لقائه بيريز انه «خلال السنوات الستين منذ إنشاء دولة إسرائيل كنتم مشاركين بعمق في هذه المعجزة ونحن ممتنون جداً ليس فقط كأميركيين بل كمواطنين في هذا العالم للخدمة التي أديتموها لبلادكم».
وجدد التأكيد على «التمسك الدائم بأمن إسرائيل والأمل» وبأنه سيكون «شريكاً فعالاً أكنت سناتوراً أو رئيساً لإحلال سلام دائم في المنطقة».
كان أوباما افتتح يومه باعتمار القلنسوة البيضاء وزيارة نصب ياد فاشيم لضحايا المحرقة في القدس.
كما التقى أوباما كلاً من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، وزعيم المعارضة الليكودي بنيامين نتانياهو في أحد فنادق القدس المحتلة.
وبدا أوباما حريصاً خلال لقاءاته على إبراز تأييده الشديد والمبالغ فيه لإسرائيل، وأكد أن «هذه هي العلاقات التي اصريت عليها طوال حياتي المهنية ولا أنوي مواصلتها فحسب، بل أيضاً تعزيزها في إدارة أوباما».
وكانت تصريحاته في يونيو الماضي حول ضرورة أن تكون القدس عاصمة موحدة لإسرائيل أثارت غضباً عربياً، بينما ظلت دعوته إلى التفاوض المباشر مع إيران موضع تساؤل لدى إسرائيل.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر إسرائيلية أمس أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أكد لرئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية د. سلام فياض خلال لقاء جمع الاثنين أمس في فندق الملك داوود أن إسرائيل ستعمل على «دعم الازدهار الاقتصادي الفلسطيني مع بقاء ضمان الأمن للإسرائيليين».
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
