زعم رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يوفال ديسكين أمس، ان إطلاق سراح أمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية النائب مروان البرغوثي، ضمن صفقة تبادل أسرى، من شأنه أن يلحق «ضررا مضاعفا» بإسرائيل وبالرئيس الفلسطيني محمود عباس.

كما زعم أن حركة «حماس» استغلت التهدئة لتطوير ترسانتها العسكرية، وطالب بإعادة احتلال القطاع، في الوقت الذي قررت إسرائيل إحياء لجنة «الأيدي الملطخة بالدماء» في «الكنيست» لبحث سبل الإفراج عن فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين، ضمن صفقة تبادل الأسرى مع «حماس»، بينما فتح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الباب أمام الصفقة بتأكيده أن التهدئة «تستتب» في غزة.

وخلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة ل«الكنيست» الإسرائيلي أمس قال ديسكين إنه يعارض إطلاق سراح أمين سر حركة «فتح» النائب الأسير مروان البرغوثي مدعيا أن إطلاقه هو «ضرر مضاعف لنا ولأبومازن»، في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني.

وقال ديسكين إن «حماس استغلت التهدئة من أجل تفخيخ مناطق واسعة في قطاع غزة من خلال زرعها بالألغام». وأضاف «لقد عارضت الموافقة على التهدئة وكان هذا أحد أسباب معارضتي لها، فمن أجل محاربة الإرهاب لا مفر من التواجد في الميدان»، في إشارة إلى اجتياح الجيش الإسرائيلي لمناطق من قطاع غزة.

وتابع «بحوزة حماس يوجد اليوم صواريخ بإمكانها أن تصل إلى بلدة كريات غات، وحتى لمدينة أشدود» اللتان تبعدان مسافة 20 كيلومترا تقريبا من الشريط الحدودي في شمال قطاع غزة. وأضاف ديسكين أن لحماس مصلحة في الحفاظ على التهدئة من اجل زيادة قوتها وحكمها وأن «التهدئة تمكن من تزايد قوة حماس، وهم (في حماس) لم يتنازلوا عن مخططاتهم الطويلة الأمد، ولم تتم مطالبتهم بوقف تهريب الأسلحة وإعادة (الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع) غلعاد شليط مقابل التهدئة التي حققوا من خلالها أهدافهم الأساسية».

واعتبر أنه لا مفر لإسرائيل من السيطرة العسكرية على قطاع غزة، وقال إنه «منذ حملة السور الواقي» العسكرية، التي أعاد جيش الإسرائيلي من خلالها احتلال الضفة الغربية في العام 2002، «هناك انخفاض كبير للغاية في العمليات التي مصدرها من الضفة الغربية وذلك بسبب تواجد الجيش الإسرائيلي في الميدان وبسبب الجدار» العازل.

الى ذلك أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية «إن التهدئة (التي دخلت حيز التنفيذ قبل شهر برعاية مصرية) أخذت تستتب في قطاع غزة مما يوفر فرصة لدفع الجهود المبذولة للإفراج عن الجندي شليط» .

وأضاف «إن هناك مؤشرات ميدانية إيجابية ومنها وقف إطلاق القذائف الصاروخية في الأيام الأخيرة وقيام أصحاب القرار في قطاع غزة (في إشارة إلى حماس) بجهود للسيطرة على الفصائل الفلسطينية الصغيرة ومنعها من إطلاق القذائف الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية».

وحسب مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت فان اجتماعا ضم رئيس الوزراء وزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني وقادة أمنيين واستخباريين كبار وبحث خلاله صفقة تبادل الأسرى مع الفلسطينيين، كما تقرر إعادة تفعيل اللجنة الوزارية التي يطلق عليها اسم «لجنة الأيدي الملطخة بالدماء» والتي رأسها نائب رئيس الوزراء حاييم رامون والمختصة ببحث تغيير معايير وأسس توصيف «اصحاب الأيدي الملطخة بالدماء» وهم المتهمون بقتل إسرائيليين، وذلك اثر اصرار حركة «حماس» على تضمين صفقة تبادل الأسرى 450 أسيرا متهمين بقتل إسرائيليين.

في سياق منفصل قال ممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط توني بلير أمس إنه لن تكون هناك اتصالات مباشرة مع حركة «حماس» قبل أن تعترف بإسرائيل.ـ