رفعت الاعلام الفلسطينية لأول مرة في مقر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز خلال استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لبحث عملية السلام، فيما هدد الرئيس الفلسطيني بوقف الخطة الامنية وسحب الشرطة الفلسطينية من نابلس اذا ما تواصلت عمليات الدهم الاسرائيلية للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، فيما حذرت حركة «حماس» من ان تؤدي المفاوضات الحالية إلى «أوسلو جديدة».
واستقبل بيريز للمرة الأولى عباس في مقر الرئاسة في القدس المحتلة وفرش لعباس السجاد الأحمر ورفعت الاعلام الفلسطينية في مقر الرئاسة الإسرائيلية.
وخلال مؤتمر صحافي اثر الاجتماع قال عباس «نريد أن نتطلع إلى الأجيال المقبلة، إذا لم نستطع العيش حياة جيدة، يجب أن نؤمن لهم للمستقبل حياة أفضل، ونحن قادرون، وإلا فإن التاريخ سيلعننا». وأضاف: «لدينا فرصة، ولن نضيع هذه الفرصة، ولن نتركها تفلت من أيدينا، وعلينا أن نعمل بكل جد من أجل الوصول إلى هذا الهدف».
من جهته، قال بيريز «ناقشنا الجهود المبذولة من اجل السلام نأمل التوصل إلى سلام حقيقي على أساس التفاهم المشترك والثقافة والتطور الاقتصادي، سلام يسمح للشعبين بالعيش المشترك بشكل سلمي في دولتين». وأوضح بيريز في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية: «نريد أن نظهر أن الحوار مستمر بين الشعبين بالرغم من عدم الاستقرار السياسي الراهن في إسرائيل».
وأضاف «كل التشريفات التي تتماشى مع منصبه وان العلم الفلسطيني سيرفع في مقر الرئاسة» الإسرائيلية. وذكر مكتب بيريز أن اللقاء بحث سبل دفع العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين إلى الأمام بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والسبل الكفيلة بتطوير وتنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة للطرفين بهدف دعم عملية السلام.
وتطرق بيريز وعباس للعملية الفدائية التي نفذها فلسطيني من القدس خلال اجتماعهما وجرح فيها 19 اسرائيلياً، فقال بيريز إن إسرائيل لا يمكنها التسليم باستمرار العمليات. وأضاف أن «قوات الأمن ستتخذ كل الإجراءات المطلوبة لضمان أمن سكان القدس وأتمنى الشفاء للجرحى».
من جهته، قال عباس «نرفض قتل الأبرياء وقتل الأطفال وقتل الشيوخ» وأردف «إذا أردنا أن نوسع هذا المنطق فنحن ضد الاحتجاز... لا بد أن يطلق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شليت والأسرى الفلسطينيين حتى يشعر الناس بالأمل».
وفي وقت سابق، هدد الرئيس الفلسطيني بوقف الخطة الامنية في الضفة الغربية وسحب الشرطة من مدينة نابلس إذا ما تواصلت عمليات الدهم والاجتياح الاسرائيلية. وأكد على أن الفلسطينيين يخوضون «ماوضات صعبة وشاقة مع الجانب الاسرائيلي»، مشيرا الى ان «نتيجة هذه المفاوضات ستعرض على الشعب الفلسطيني للاستفتاء».
من جهتها،انتقدت حركة «حماس» اللقاء واصفة اياه ب«العبثي»، وقال الناطق باسم «حماس» إن «هذا اللقاء استمرار للقاءات العبثية التي لا يستفيد منها إلا الاحتلال الإسرائيلي وهي توفر الغطاء لاستمرار الجرائم الصهيونية بحق شعبنا واستمرار تهويد القدس وبناء المستوطنات». وحذرت الحكومة الفلسطينية المقالة من مفاجأة الشعب الفلسطيني ب«أوسلو جديدة»أو اتفاق سلام آخر مع إسرائيل شبيه بها «ينتقص من حقوق شعبنا ويتضمن تنازلات عن حقوقنا غير القابلة للتصرف».
