تحتفل سلطنة عمان اليوم الأربعاء بالذكرى الثامنة والثلاثين ليوم النهضة المباركة وتأسيس الدولة العُمانية الحديثة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مقاليد الحكم في البلاد عام 1970م لتدخل عمان مرحلة جديدة من البناء والتطور وفق إستراتيجية وطنية صنعتها القيادة الفطنة والحنكة والرؤية الثاقبة للسلطان قابوس الذي جعل بناء الإنسان والوطن في أولويات اهتماماته التي جاءت متزنة مع معطيات الحاضر واستحقاقات المستقبل.

وشهدت السلطنة خلال مسيرة نهضتها التي تمتد إلى 38عاما تحقيق الكثير من الانجازات التنموية والتطويرية التي أصبحت ظاهرة للعيان لكل مواطن ومقيم وزائر على أرض عمان حيث التطور العمراني والحضاري في كافة المجالات والأصعدة وفي كل المناطق الجبلية والريفية والساحلية التي حظيت بخدمات وبنى أساسية بقيت محرومة منها لسنوات طويلة في ظل الحكم السابق لعمان.

ومنذ بداية النهضة العمانية والى الوقت الراهن استطاع السلطان قابوس أن يضع عمان بين مصاف الدول المتقدمة، وان يكسب علاقات الجوار والإخوة والصداقة مع جميع دول العالم بفضل السياسة الخارجية لحكمه وحنكته التي شكلت أنموذجا سيما مع الدول التي تتقاسم معها السلطنة الحدود.

أما في الشأن الداخلي فإن السلطان قابوس يحظى بقبول شعبي ومحبة واسعة من مواطنيه الذين أثنوا عليه الشكر ويفاخرون بما تحقق لهم من انجازات. فقد جعل السلطان قابوس منذ توليه مقاليد الحكم الإنسان العماني والتعليم والصحة والتنمية البشرية وبناء الحضارة العمانية والعلاقات الخارجية بسياسته الخاصة في أولويات العمل.

واللافت أن السلطنة ومنذ بداية عهدها الجديد لم تكتف بأن تضع نصب عينيها حقائق الإمكانات والطموحات بل وازنت بينها بشكل واع، لذا فإنها لم تقفز على المراحل، وإنما أخذت بعين الاعتبار ضرورات الموضوعية والهدوء والالتزام والإدراك، حتى يصبح الهدف في دائرة « الممكن».

وبالتالي فإنها تعاملت واحترمت بكل إجلال معطيات التطور والنماء حيث بلورت رؤية رؤية شديدة الوضوح وعميقة التحديد فيما يتصل ببناء الدولة متركزة على وضع خطط داخلية توفر للأمة العُمانية الحياة الكريمة عن طريق حسن المشاركة.

وبدوره ساهم المواطن العماني بشكل واسع في تنمية وطنه وسارت نهضة التنمية العمانية على مبدأ المشاركة الحقيقية للمواطن في صياغة التنمية الوطنية، وعلى ذلك جاء بناء الدولة العمانية التي وضعت في عين الاعتبار ضرورات الموضوعية والهدوء والالتزام والإدراك، ليصبح الهدف في دائرة «الممكن»، واستطاعت التعامل مع كل معطيات التطور والنماء بما يوفر للعمانيين الحياة الكريمة.

وفي هذا الإطار اعتمدت السلطنة على ذاتها في التنمية حيث أكد قابوس ذلك بقوله «المواطن هو أغلى ثروات الوطن وأن الثروة الحقيقية لأية أمة إنما تتمثل في مواردها البشرية القادرة على دفع عجلة التطور إلى الأمام في جميع مجالات الحياة. وبما يحقق آمالها ويوقد جذوة الطموح المتجدد فيها وصولا إلى ما تنشده من عزّة وكرامة ».

لقد امتد اهتمام السلطان قابوس ليشمل المرأة العمانية في كل ربوع السلطنة مثلها مثل أخيها الرجل «اننا ندعو المرأة العمانية في كل مكان في القرية والمدينة في الحضر والبادية والسهل والجبل أن تشمر عن ساعد الجد وان تسهم في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالوطن بحاجة إلى كل السواعد من اجل مواصلة مسيرة التقدم والنماء والاستقرار والرخاء».

وشغلت المرأة الكثير من مواقع الريادة والمسؤولية في المناصب العليا في الدولة حتى حصلت على عضوية مجلس الوزراء الموقر وعضوية مجلسي الدولة والشورى.

وفي مجال الحياة العامة هناك خطوات جادة وناجحة لتثبيت حكم شورى عادل في السياسة العامة للدولة حيث تعتبر السلطنة من الدول الرائدة سواء في منطقة الخليج أو المنطقة العربية .

مسقط ـ علي البادي