صرح مدير وكالة الدفاع الصاروخي في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بأن إيران تستطيع على الأرجح ضرب معظم أجزاء أوروبا بل وحتى بريطانيا بصاروخ بالستي، وإن كانت لم تظهر هذه القدرة حتى الآن.

وقال اللفتنانت جنرال هنري أوبرينج في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: «أعتقد شخصيا، استنادا إلى ما رأيته، إن إيران لديها القدرة في التو واللحظة على الوصول إلى معظم أجزاء أوروبا، وأن الأمر ببساطة أنهم لم يظهروا تلك القدرة حتى الآن».

ويرأس أوبرينج وكالة الدفاع الصاروخي في «البنتاغون»، والتي تتولى الآن إنشاء الدرع الصاروخية التي تريد إدارة الرئيس جورج بوش نشرها في بولندا وجمهورية التشيك لمجابهة الخطر الإيراني.

وأضاف أنه بحسب تقديرات الاستخبارات الأميركية، قد تملك إيران القدرة على ضرب الولايات المتحدة بحلول عام 2015، لكن تنامي المعرفة والخبرات التقنية لطهران يحتم على واشنطن التعجيل بإبرام اتفاقيات مع الدولتين الواقعتين في شرق أوروبا، موضحاً أن ذلك أحد الأمور التي «تبعث على قلقنا الشديد».

يذكر أن جمهورية التشيك أبرمت اتفاقا مع الولايات المتحدة تقضي باستضافة موقع راداري، وينتظر هذا الاتفاق تصديق البرلمان في براغ عليه.

وتعارض روسيا بشدة نشر النظام المضاد للصواريخ، وهددت باستهداف المواقع الدفاعية الأميركية في التشيك وبولندا.

وتقول الولايات المتحدة إن النظام سيكون صغيرا للغاية بدرجة لا يمكن معها أن يقوض قدرة موسكو على الردع الاستراتيجي.

وذكرت وسائل الإعلام الروسية أول أمس أن الجيش يدرس الآن فكرة العودة إلى أحد أساليب الحرب الباردة، وهو استئناف الطلعات الجوية لقاذفات القنابل إلى كوبا، ردا على خطط الدفاع الصاروخي الأميركية في أوروبا.

وردا على ذلك قال أوبرينج إن التصريحات الروسية هي مثال آخر على استخدام الكرملين لتكتيكات بث الخوف على نمط الحرب الباردة في محاولة لإجهاض عملية إنشاء الدرع الصاروخية. واستطرد يقول: «هذه الفكرة تتمثل في إثارة شبح الحرب الباردة».

وقال أوبرينج إن وكالة الدفاع الصاروخي ستبدأ إجراء تجارب على الصواريخ الاعتراضية المعدلة في عام 2009 على أن تليها تجارب أخرى في عامي 2010 و2011.

(د ب أ)