شدد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في خطاب ألقاه في «الكنيست» الإسرائيلي أمس على أن القدس المحتلة هي عاصمة لإسرائيل وفلسطين، وطالب الدولة العبرية بتجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، كما اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض أفضل شريكين لتحقيق السلام مع إسرائيل، كما تعهد بأن تكون بلاده «رأس حربة» لوقف برنامج إيران النووي، في الوقت الذي شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت براون على دور بريطانيا على قيام إسرائيل.
وفي أول كلمة لرئيس وزراء بريطاني أمام البرلمان «الكنيست» (البرلمان) قال براون «إنني مقتنع بأن سلاما تاريخيا ممكنا ضمن حدود 1967، خذوا السلام بأيديكم فهو ممكن وسوف يحارب الفلسطينيون الإرهاب وإسرائيل تجمد
المستوطنات وتنسحب منها والقدس ستكون عاصمة للشعبين من خلال إيجاد حل للاجئين» الفلسطينيين. وقال براون «اعتقد أن السلام التاريخي الدائم، الناجم عن كفاح مرير وبإمكانه تحقيق الأمن، أصبح في متناول اليد» مشيرا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض هما «أفضل شريكين» لإسرائيل. وتطرق براون إلى البرنامج النووي الإيراني .
وقال إنه «يوجد أمام إيران خيار واحد فقط وهو أن توقف برنامجها النووي وتقبل اقتراحنا بالدخول في مفاوضات، وإلا فإنها ستكون معزولة من جانب جميع أمم العالم». وأضاف أن «بريطانيا هي صديقة حقيقية لإسرائيل وها أنا أوضح على ضوء دعوات (الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد) للقضاء على دولة إسرائيل أن بريطانيا ستقف دائما إلى جانب إسرائيل» وأدان التهديدات التي يوجهها نجاد إلى إسرائيل وقال إنها «بغيضة تماما».
وأشار إلى أن بريطانيا وهي عضو دائم في مجلس الأمن ساهمت في تمرير ثلاثة قرارات بفرض عقوبات على إيران و«كما قدنا العمل المتعلق بثلاثة قرارات في الأمم المتحدة لفرض عقوبات ستواصل المملكة المتحدة دورها القيادي مع الولايات المتحدة وشركائنا في الاتحاد الأوروبي في إطار عزمنا على منع إيران من تطبيق برنامج نووي عسكري، أعدكم بأنها ستستمر بتصميم في أن تكون رأس الحربة في جهود منعها»، كما تطرق إلى مقاطعة الجامعات البريطانية لإسرائيل وقال إن حكومته تعارض جميع أشكال المقاطعة التي أعلنتها في الماضي النقابات والجامعات البريطانية.
من جانبه شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيسة الكنيست داليا ايتسيك ورئيس المعارضة بنيامين نتنياهو ببراون على العلاقة التاريخية بين بريطانيا وإسرائيل، وشكر أولمرت براون على دور بريطانيا في وعد بلفور الذي منح اليهود دولة على أرض فلسطين، كما شكره على جهوده لوقف البرنامج النووي الإيراني.
وقال إن «تهديدات آيات الله في إيران غير محتملة وإسرائيل لن تتمكن من قبولها إذا رافق هذه التهديدات أسلحة دمار شامل» وتطرق إلى المفاوضات المتعثرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وقال إن «الصراع مع الفلسطينيين طويل ومر لكنه ليس خاليا من حل وثمة عدم اتفاق حول قضايا مبدئية لكن بالإمكان تسويتها ونحن متفقون على ضرورة تطوير الاقتصاد الفلسطيني كأساس للسلام».
وأصبح غوردن براون أول رئيس وزراء بريطاني يخطب أمام «الكنيست» الإسرائيلي، وأشارت رئيسة «الكنيست» اتسيك إلى التاريخ المضطرب للعلاقات البريطانية الإسرائيلية. وقالت «الماضي سنتركه للتاريخ. نحن اليوم شركاء، نسير في اتجاه مستقبل أفضل نحو تحقيق الرخاء لبلدينا».
