اجتمع المرشح الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما أمس في كابول الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، وبحثا ملف الإرهاب وإعمار أفغانستان، وذلك بعدما تفقد الجيش الأميركي في كابول، فيما أعلن عن مقتل 13 أفغانياً على الأقل معظمهم من رجال الشرطة بعدما فتحت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة نيرانها عليهم في حادثتين منفصلتين شرق وغرب البلاد.
وأعلنت الرئاسة الأفغانية ان أوباما وقرضاي تناولا الغداء معاً واستغرق اللقاء بينهما نحو ساعتين، لافتة إلى انه ركز خصوصاً على موضوعي الإرهاب وتهريب المخدرات في أفغانستان. كما بحثا الصعوبات التي تعوق إعادة إعمار أفغانستان.
ويعتبر أوباما ان «الجبهة المركزية للحرب على الإرهاب» ليست في العراق إنما في أفغانستان، ووعد في حال انتخابه بإرسال عشرة آلاف جندي إضافي إلى هذا البلد لمساعدة الحكومة في التغلب على حركة «طالبان».
وقبل لقائه قرضاي، تناول المرشح الديمقراطي الذي يرافقه العضوان في مجلس الشيوخ تشاك هاغل وجاك ريد طعام الفطور مع جنود أميركيين في معسكر «ايجيرز» في كابول حيث يتم تجهيز وتدريب جنود وشرطيين أفغان، بحسب ما أفاد اللفتنانت كولونيل دايف جونسون.
وكان أوباما التقى أول من أمس ضباطاً أميركيين في قاعدة «باغرام» شمال كابول وعرضوا لهم الاستراتيجية التي تتبعها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان، ثم توجه الوفد جواً إلى قاعدة في الشرق الأفغاني القريب من باكستان للقاء عدد من الجنود الأميركيين المنتشرين هناك.
وعلى الصعيد الميداني أعلنت السلطات الأفغانية ان معارك اندلعت في وقت مبكر أمس في ولاية فرح بعدما اخطأ شرطيون في التعرف على جنود أفغان ومن حلف شمال الأطلسي واعتبروا انهم عناصر في حركة «طالبان»، كما أعلن مساعد حاكم الولاية محمد يونس رسولي. وأضاف ان الشرطة أطلقت النار على الجنود الأجانب والأفغان الذين طلبوا دعماً جوياً.
وتابع المسؤول المحلي ان «ايساف (القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان التابعة للحلف الأطلسي قامت بقصف مركز الشرطة ما أدى إلى مقتل تسعة شرطيين وجرح خمسة آخرين».
من جهتها، أكدت «ايساف» ان قوة التحالف بقيادة أميركية هي التي نفذت العملية. لافتة إلى انها تجري تحقيقاً في الحادث. من جهة أخرى، أعلنت «ايساف» انها قتلت خطأ أربعة مدنيين في ولاية باكتيكا (شرق) إثر إطلاق قذيفتي هاون سقطتا على بعد حوالي كيلومتر من هدفهما.
في هذه الأثناء قالت «ايساف» ان قواتها قتلت بطريق الخطأ أربعة مدنيين أفغان في هجوم بقذيفة مورتر في مقاطعة بارمال بإقليم بكتيكا بشرق أفغانستان قرب الحدود الباكستانية. وأوضحت قوة المعاونة الأمنية في بيان «أطلقت وحدة بالقوة قذيفتي مورتر سقطتا على بعد كيلومتر تقريباً من الموقع المستهدف...
وبعد قليل توجه المصابون للعلاج في قاعدة لقوة المعاونة الأمنية وبدأت بعثة إجلاء طبية على متن طائرة هليكوبتر المساعدة على الفور»، وأضافت القوة ان هناك ثلاث حالات قتل أخرى غير مؤكدة وان أربعة مدنيين أصيبوا أيضاً في الهجوم، وتابع البيان «تأسف قوة المعاونة الأمنية بشدة لهذا الحادث ويجري حالياً تحقيق بشأن الملابسات الدقيقة لهذا الحدث المأساوي»، واتهمت القوات الدولية والأفغانية المتحالفة لمكافحة حركة تمرد طالبان في أفغانستان، مراراً بارتكاب أخطاء في التنسيق إثر سلسلة من العمليات الدامية فتحت خلالها كل منها نيرانها ضد معسكرها الخاص.
