نفى وزير الداخلية اليمني مطهر المصري عودة المواجهات مع أتباع الحوثي في محافظة صعدة فيما فشلت أحزاب المعارضة في تحديد موقف من إعلان الرئيس علي عبدالله صالح إنهاء القتال بسبب الخلافات فيما بينها.

وفشلت أحزاب المعارضة المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك في إصدار بيان يحدد موقفها من إعلان انتهاء القتال بسبب الخلافات حول ذلك الإعلان بين مؤيد له وطرف آخر يتحفظ. وقالت مصادر سياسية لـ «البيان» إن الخلافات أدت إلى عدم صدور بيان كان مقررا أن يعلن عنه، إذ اتخذ الحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري موقفا مساندا بلا تحفظ لقرار إنهاء الحرب فيما يرى تجمع الإصلاح أن لا حاجة للترحيب بالقرار لان السلطات لم تأخذ رأي المعارضة عند اندلاع المواجهات ولا عند إيقافها.

ووفقا لذات المصادر فإن «الاشتراكي» و«الناصري» أكدا على ضرورة أن يتبع قرار إيقاف الحرب قرار آخر يقضي بوقف محاكمات وملاحقة قادة الاشتراكي والإفراج عن المعتقلين على ذمت الأحداث التي شهدتها محافظتي الضالع ولحج جنوب البلاد، والكشف عن الضمانات التي تضمن عدم عودة الحرب مرة أخرى.

وغداة الخلافات في أوساط المعارضة اصدر الحزب الاشتراكي بيانا اعتبر فيه قرار الرئيس صالح بإنهاء حرب صعدة تحقيقاً لـ «مطلب شعبي ووطني سبق للحزب الاشتراكي أن طالب به سواء في هيئاته أو في إطار اللقاء المشترك»، وأكد على أولوية معالجة أوضاع الإنسانية للنازحين والمتضررين من هذه الحرب.

ووفق تصريح المصدر المسؤول فإن «الاشتراكي كان مع الحوار الداخلي بشأن أي قضية وطنية رافضا اللجوء إلى القوة لحسم النزاعات الداخلية وانه يرفض اللجوء إلى القوة أو الحرب والصراعات الدموية والعنف ويؤكد على أهمية أن يكون هذا القرار جسد فعلا الحاجة الوطنية لمعالجة مظاهر الأزمة الشاملة التي تمر بها البلاد بما في ذلك معالجة آثار حرب صيف 1994 معالجة عادلة لا يفضي إلى إقامة دولة الشراكة الوطنية لكل أبناء اليمن ورفع المظاهر العسكرية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف المحاكمات والمطاردات لنشطاء العمل السياسي وتحويل القرار إلى خطوة جسورة لتسوية وطنية شاملة تضع البلاد على طريق التطور الديمقراطي الحقيقي الكفيل وحده بإخراج اليمن من مأزق الأزمات والصراعات والعنف».

وأضاف أن «حرب صعدة في مراحلها المختلفة كانت إحدى تداعيات الأزمة الوطنية لذلك فان قرار وقفها على نحو نهائي لابد أن يحقق تطلعات الشعب اليمني في تحويل هذا القرار إلى فعل وطني يمنع تجدد الحرب ويرسي أسس قوية للسلام والتصالح الوطني ونبذ الحروب والعنف وسياسات الأقصى والتفرغ للتنمية والبناء وان لا يسمح بتحويله إلى مجرد مناورة سياسية أو الاستقواء بها على الأوضاع السياسية من قبل أي طرف وتحت أي ظرف من الظروف أو أن توظف لأغراض مغايرة عما يتطلع إليه الشعب من أن يصبح خطوة على طريق الحل الشامل للازمة الوطنية».

أما على جانب السلطة، فدعا وزير الداخلية اليمني مطهر رشاد المصري منظمات الإغاثة لزيارة مناطق المواجهات بعد فتح كل الطرقات صعدة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن المصري القول إن «الحرب توقفت وحدوث بعض الأعمال الفردية أمر وارد في إشارة واضحة إلى حدوث اشتباكات متقطعة هنا وهناك»، في وقت حضت السلطات اليمنية منظمات الإغاثة على زيارة مناطق المواجهات.

صنعاء ـ محمد الغباري