أكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن بلاده لن تكون تابعة لأية دولة، وحذر من انسياق بعض الأفراد أو المؤسسات في البحرين وراء جهات خارجية وكرر تصريحاته الأخيرة الرافضة للتشكيك في نزاهة القضاء البحريني، مطالباً الصحافة بالبعد عن الفتنة الطائفية.
وشدد العاهل البحريني، خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف المحلية بالبحرين أول من أمس، على أن البحرين «لن تكون يوما تابعة لأية دولة أيا كانت» رافضاً تماما أن تضع أي جهة أو دولة خارجية أجندات خاصة للبحرين، وحذر من انسياق بعض الأفراد أو المؤسسات في البحرين وراء جهات خارجية، مشدداً على أن هذه التبعية ستنكشف عاجلاً أو آجلاً.
وأضاف أن هذه التبعية تجعل البحريني مطأطئ الرأس أمام من يتبعه، مؤكداً على أنه «لا يرضى لأبناء البحرين أن يكونوا يوما مطأطئي الرؤوس»، واستنكر بعض «الاستغاثات المصطنعة التي يطلقها بعضهم»، مشدداً على ضرورة الاستفادة من دروس التاريخ وعدم الوقوع في الأخطاء السابقة.
وتابع القول إن «بعض العقليات لا تزال للأسف تعمل بنفس الطريقة التي كانت عليها قبل ثلاثة أو أربعة عقود ولم تتغير رغم التطورات، وهي نفس العقليات التي أدت إلى خلافات سابقة»، واستنكر تحريض بعض الأطفال على التعامل بالمولوتوف، وقال: إنه كان «من الأجدر تحريضهم على التفوق بالدراسة والعمل الشريف وخدمة وطنهم بدل اللعب بالنار».
وأضاف العاهل البحريني: «إننا مع مظاهر الاحتجاج والتعبير السلمي الراقي الذي كفله الدستور والقانون ولسنا مع أساليب التخريب والحرق والتدمير والتغرير بالناشئة والأطفال الأبرياء الذين يجب أن يكون مكانهم المدارس ودور العلم والتربية الصالحة وفق قيمنا الإسلامية النبيلة السمحة».
إلى ذلك، أكد جلالة الملك حمد بن عيسى على أن للصحافة البحرينية دوراً وطنياً حاسماً تلعبه في محاربة هذا النهج الدخيل على مجتمعنا وتنوير المجتمع، وشدد على أن القيادة البحرينية «لا ترتضي أن يكون من بين الصحافيين من يثير الفتنة لأننا فتحنا المجال للرأي البناء السليم ورفضنا إصدار أي قانون بسجن الصحافي بسبب رأيه ولذلك فإننا نعتقد أن الصحافة هي اليد اليمنى لنا والتي توجه الناس لما فيه خير الوطن والمواطن».
وأكد على أن الاحتكام في أمور أمن الوطن يجب أن يكون وفق القوانين المعمول بها التي كفلها الدستور وضمنها القضاء البحريني النزيه الذي نعتبره صمام الأمان والذي لا نرتضي أبداً الاحتكام خارج أطره القانونية والشرعية، لأنه «الكفيل بإحقاق الحق ووضع الأمور في نصابها الصحيح». وقال: «أرفض التشكيك في نزاهة القضاء والبرلمان وهو مجلس الشعب هو من وضع هذه القوانين التي ينفذها القضاء»، وأضاف أن «القضاء في البحرين مستقل ومتقدم ولا يتحكم فيه أحد».
وأشار العاهل البحريني إلى أنه سيقوم في مطلع أغسطس بزيارة إلى تركيا التي قال إنها «دولة صديقة لها مواقف مؤثرة وداعمة لعمليات السلام في المنطقة ولتاريخ علاقة الصداقة والتعاون التي تجمعنا معها»، مبيناً أن الزيارة تهدف إلى التوصل إلى العديد من الاتفاقيات، التي من شأنها أن تسهم في تخفيف أعباء ارتفاع الأسعار فضلا عن السعي إلى سد النقص الحاصل في مواد البناء الذي يشكل إحدى العقبات التي يواجهها قطاع الإنشاء والتعمير في البلاد. وقال إن برنامج جولاته الخارجية يتضمن زيارة إلى روسيا التي سيتم فيها توقيع عدد من الاتفاقيات، وأشار إلى زيارات مماثلة سيقوم بها إلى كل من ألمانيا والصين.
المنامة ـ غازي الغريري
