قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الآمال لا تزال معقودة على إمكان التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل قبل نهاية العام الجاري رغم العقبات الكثيرة، فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، دعم بلاده قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.
وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع براون في بيت لحم بعد لقاء الجانبين «يجب أن نحافظ على الأمل .. إننا نفتح جميع الملفات الستة قضايا الحل النهائي ونناقشها بجدية تامة سواء بيننا وبين الإسرائيليين أو بيننا وبين الأميركيين».
وأضاف أن «هذا أمل نعمل من أجل تحقيقه وهناك عقبات كثيرة نتمنى أن تزال حتى نحقق ما نريد».
وعبر عباس عن قلق الفلسطينيين من عدم التزام إسرائيل بمبادئ وروحية مؤتمر أنابوليس، مؤكداً في نفس الوقت التزام السلطة بالاستمرار في تنفيذ استحقاقاتها، وبخاصة في ما يتعلق بخطة «خريطة الطريق» نحو الإصلاح الأمني واستتباب القانون، ليشعر المواطن بالأمن والأمان، مطالباً بتوقف الخروقات الإسرائيلية لتسهيل تطبيق الخطة.
وطالب عباس بالإفراج عن 11 ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وقال إن قضيتهم على رأس أولوياتنا، وسنواصل جهودنا حتى يرى أسرانا شمس الحرية وقد نعمت فلسطين بفجر التحرر والاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة والقابلة للحياة.
ورحب الرئيس الفلسطيني برئيس الوزراء البريطاني وشكر مبادرة الدعم البريطاني المباشر لميزانية السلطة التي بلغت 100 مليون دولار إضافة لدعم المشاريع التنموية.
وثمن جهود بريطاني لعقد مؤتمر استثمار لدعم فلسطين في بريطانيا لمتابعة أعمال المؤتمر الذي عقد مؤخراً في بيت لحم مشدداً على أن التحدي أمام الاستثمار هو تأمين حرية الحركة أمام الأشخاص والبضائع والتغلب على العوائق وعلى رأسها الحواجز الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة للمدن والمخيمات الفلسطينية.
وأشار إلى أن المبادة العربية التي أطلقت عام 2002 لا تزال تنتظر بعد 6 سنوات من إطلاقها الرد الإسرائيلي عليها وهي تنص في جوهرها على أسس السلام العادل.
من جانبه، ركز رئيس الوزراء البريطاني على دعم السلطة الفلسطينية في الجانب الاقتصادي، من دون أن يغفل دعم حق الفلسطينية في إقامة دولة قابلة للحياة للحياة.
وقال «عبرنا عن دعمنا للسلطة الوطنية في إيجاد اقتصاد راسخ ونحن ندعم حل سلمي على أساس حدود عام 1967 والقدس عاصمة للشعبين».
وأضاف «يجب أن ننتهز الفرصة التي وفرها مؤتمر أنابوليس وهناك ضرورة لوقف الاستيطان والعنف». ولفت إلى أن بريطانيا ستقدم الدعم والتدريب للقوى الأمنية الفلسطينية من خلال المنسق البريطاني لتوفير دعم في القيادات العليا.
وأكد أن هناك حاجة للعدالة بالنسبة للشعب الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإيجاد دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ورأى براون أن الفلسطينيين يجب أن يروا تغييراً من خلال خلق وظائف وقال «قمنا بالالتزام بدعم السلطة بـ 500 مليون دولار لتحقيق التنمية ما بين دعم مباشر ودعم مشاريع».
وأضاف: «التزمت اليوم ب60 مليون دولار 30 منها دعم مباشر لميزانية السلطة وهذا يجعل قيمة الدعم المباشر 175 مليون دولار وسنعمل في مجال الإسكان».
وشدد على أن موقف بريطانيا والاتحاد الأوروبي واضح وهم يريدون تجميد كافة أشكال الاستيطان وقال أن «التوسع الاستيطاني جعل عملية السلام صعبة وهو جزء من التنازلات التي على إسرائيل أن تقوم بها» مشددا على ضرورة توقف العنف أيضاً.
وكان براون وصل أمس إلى بيت لحم قادماً من إسرائيل حيث عقد محادثات مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس.
ووصف بيريز براون بأنه «واحد من أكثر زعماء عصرنا احتراما». وأثنى عليه نظرا ل«سجله وفلسفته»، مشيرا إلى أن وزير المالية البريطاني السابق «رفع الاقتصاد البريطاني إلى مستويات غير مسبوقة».
«ياد فاشيم»
ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن محادثات رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، مع المسؤولين الإسرائيليين، من المقرر أن تشمل البرنامج النووي الإيراني، وجهود السلام على المسارين الفلسطيني والسوري.
وهذه هي أول زيارة يقوم بها براون الى اسرائيل منذ أن تولى رئاسة الحكومة البريطانية قبل عام، واستهلها بزيارة نصب ياد فاشيم التذكاري لضحايا المحرقة النازية في القدس، كما دأب المسؤولون الغربيون.
