شدد وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة عقب لقاءات تشاورية مع نظرائه العرب أمس بالقاهرة وجود توافق عربي على اتخاذ موقف موحد ضد مذكرة المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور. فيما تواصل منظمات الإغاثة الدولية عملها في دارفور.

والتقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مقر الأمانة العام للجامعة بكل من وزير خارجية الأردن صلاح الدين البشير، و أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بالجماهيرية الليبية عبد الرحمن شلقم ووزير خارجية اليمن أبو بكر القربى ، وتناولت اللقاءات التطورات الأخيرة في السودان وكيفية معالجتها.

وعقد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط مع وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة جلسة مشاورات لبحث الموقف العربي المفروض اتخاذه. وعقب اللقاء، قال الوزير السوداني إن الموقف العربي متحد تماما تجاه رفض قرار مدعى المحكمة الجنائية والإجراءات الضرورية لطي هذا الملف.

وحول خيارات السودان للتعامل القانوني مع الأزمة.. قال «إن رأينا واضح تجاه المحكمة ولدينا كافة السبل للتعامل معها». وقال دبلوماسيون عرب ان الوزراء سيناقشون إمكانية التقدم بطلب إلى مجلس الأمن لإصدار قرار بوقف كل إجراءات التحقيق الجارية في المحكمة الجنائية الدولية لمدة 12 شهرا استنادا إلى أن هذه الإجراءات تقوض فرص السلام في السودان. ويتماشى هذا المسعى مع تحرك إفريقي في نفس الاتجاه.

وينص البند 16 في لائحة المحكمة الجنائية الدولية على انه «لا يجوز القيام بأي تحقيق أو ملاحقة (...) خلال الأشهر الاثني عشر التالية لتاريخ تقدم مجلس الأمن بطلب في هذا الاتجاه إلى المحكمة».

بدوره قال استاذ القانون الدولي فؤاد رياض، الذي كان عضوا في لجنة قانونية استشارية: اجتمعت قبل أيام مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وأوضحت ان هناك ثلاثة مخارج قانونية: الأول هو أن يلغي مجلس الأمن قراراه بإحالة ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية استنادا إلى أن المحاكمة تقوض فرص السلام، والثاني هو أن يطلب مجلس الأمن من المحكمة تعليق كل إجراءات التحقيق لمدة عام، والثالث هو أن يبدأ السودان محاكمة جادة للمسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في دارفور.

وأضاف رياض، الذي كان عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، ان بإمكان العرب أن يطلبوا من مجلس الأمن وقف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية لمدة 12 شهرا».

ميدانيا أكدت مصادر أمنية أن مجموعة مسلحة هاجمت فريقا يتبع لقبيلة الفلاتا مما أدى إلى قتل (14) من النساء والأطفال فيما لقي 7 من الجناة مصرعهم على أيدي رجال القبيلة.

في السياق قال مفوض العمل الإنساني بولاية شمال دارفور عثمان حسن عبد الله إن ممثلي المنظمات الإنسانية خلال اجتماع أمس أكدوا التزامهم بمواصلة عملهم الإنساني وقللوا من أهمية مغادرة البعض لدارفور.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم والوكالات