أعلنت السلطات الأفغانية أمس أنها بدأت عمليات بحث للعثور على فرنسيين اثنين يعملان لصالح منظمة «العمل ضد الجوع» الإنسانية خطفا ليل الخميس الماضي في ولاية داي كوندي وسط أفغانستان تزامناً مع وصول وزير الدفاع الفرنسي للعاصمة كابول في زيارة مفاجئة أمس، فيما أعلنت المنظمة بدورها عن تعليق أنشطتها رداً على العملية، في الوقت الذي وصل فيه المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما إلى أفغانستان مؤكداً تمسكه بأولوية الحرب على تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وأكد حاكم ولاية داي كوندي سلطان علي أوروز غاني لوكالة فرانس برس أمس أن «أجهزة الأمن بصدد البحث عن الفرنسيين المختطفين»، مضيفاً أنه «لا يملك معلومات عن مصيرهما». وأوضحت وزارة الداخلية الأفغانية من جانبها أنها «لا تعرف الجهة التي قامت بعملية الخطف». وأشار الناطق باسم الوزارة زيمراي باشاري إلى أن ولاية داي كوندي «ليست موضع اختراق كبير من قبل المتمردين أو الإرهابيين».
ونفى الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في تعليق له تورط حركته في عملية الخطف. وأشار رئيس الشرطة في الإقليم محمد نادر بدوره إلى أن الفرنسيين الاثنين خطفا عندما دخلت مجموعة من المسلحين بيت الضيافة الخاص بالمنظمة التي يعملان لديها بمدينة نيلي عاصمة الإقليم».
وكشف أن المسلحين «قاموا بربط وثاق الحراس وأدخلوا العاملين في سياراتهم». وكانت المنظمة أعلنت أن الفرنسيين، اللذين لم تكشف عن هويتيهما لدواع أمنية، «خطفا في ولاية داي كوندي وسط أفغانستان»، مؤكدةً أنهما «على قيد الحياة».
وأكدت منظمة «العمل ضد الجوع» في بيان لها أنها «ستبذل كل ما في وسعها للإفراج عنهما في أسرع وقت ممكن وأفضل الظروف الممكنة».
وخلص البيان إلى القول «في هذا الظرف الشديد التعقيد والحساسية تشدد المنظمة على رغبتها في الحد من الاتصالات حفاظاً على سلامة المتطوعين وعدم التأثير على الاتصالات الجارية». وقامت المنظمة التي تعمل في أفغانستان منذ 1995 بتعليق كل عملياتها ونددت ب«العمل الإجرامي الذي يعرض للخطر سلامة العاملين في الحقل الإنساني ويعرقل مساعدة المدنيين».
وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية بدورها المعلومات عن عملية الخطف معلنةً «التعبئة في باريس وكابول من أجل الإفراج عنهما في أقرب وقت». واعتبرت الوزارة أن «استهداف العاملين في المجال الإنساني غير مقبول تماماً»، وأنه «من الضروري في هذا الظرف التحلي بالتكتم والفعالية».
وفي سياق متصل، وصل وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران صباح أمس إلى العاصمة كابول في زيارة لم يعلن عنها تستمر يومين حيث سيتفقد التعزيزات العسكرية الفرنسية شرق العاصمة. وسيلتقي موران عناصر من الكتيبة الفرنسية في كابول وفي ولاية كابيسا شمال شرق العاصمة قبل أن يتفقد سرية من سلاح الجو في قندهار. وسبق لموران أن زار أفغانستان مرتين في سبتمبر وديسمبر من العام الماضي.
في غضون ذلك، وصل المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما أفغانستان في أول زيارة له لهذا البلد. واستهل أوباما زيارته بلقاء كبار القادة العسكريين الأميركيين ومن ثم التقى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي. وصرح أوباما لدى وصوله إلى العاصمة كابول «أرغب في الإصغاء أكثر من الكلام».
وتابع قائلاً «الحرب على القاعدة وطالبان لها أولوية». من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قائد شرطة قندهار خان محمد أن أربعة من رجال الشرطة قتلوا في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في منطقة مايواند في إقليم قندهار جنوب أفغانستان أمس في حين أصيب عدد آخر بجروح.
(وكالات)
جرائم حرب
ذكر كبير ممثلي الادعاء في أول محاكمة جرائم حرب لعناصر من تنظيم القاعدة في أفغانستان، أن محامي سالم حمدان السائق السابق لزعيم التنظيم أسامة بن لادن، سيحصل على إمكانية استجواب المتهم خالد شيخ محمد ومحتجزين مهمين آخرين في معسكر السجن في خليج غوانتانامو. وجاء ذلك كحسم للمشكلة قبل مثول حمدان أمام المحكمة غداً. ويواجه حمدان، وهو يمني يبلغ من العمر 38 عاماً، اتهم التآمر وتقديم دعم مادي إلى إرهابيين حيث يقول الادعاء أنه كان عضواً في الدائرة الداخلية المقربة في «القاعدة» بينما يقول الدفاع إنه كان مجرد سائق لبن لادن حيث يعتقد بأنه التقى بن لادن عام 1996. (رويترز)
