أعلنت حركة «حماس» أنها ليست في عجلة من أمرها بخصوص تسريع مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، وأنها تعتبر الالتزام الإسرائيلي بالتهدئة ورفع الحصار هو الأولوية في الوقت الحالي، وسط تقارير تفيد برفع «حماس» سقف مطالبها عقب صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين إسرائيل وحزب الله، بينما كشفت مصادر إسرائيلية أن المسؤول الإسرائيلي المكلف بمتابعة ملف التفاوض مع «حماس» عوفر ديكل سيتوجه إلى القاهرة الأسبوع الجاري، بالتزامن مع زيارة ممثلين عن «حماس» للعاصمة المصرية.

وأكد القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان تعليقاً على تقارير بشأن وقف «حماس» مفاوضات صفقة تبادل الأسرى «ان حماس تؤكد أنها ليست في عجلة من أمرها بخصوص إتمام صفقة تبادل الأسرى وأن الأولوية هي وجوب التزام إسرائيل بفتح المعابر ورفع الحصار أولاً». وشدد على مطالبة حركته بالالتزام الإسرائيلي باتفاق التهدئة الذي دخل حيز التنفيذ قبل شهر في قطاع غزة «قبل الحديث عن التقدم في صفقة (الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة غلعاد) شليت وإتمامها»، متهماً إسرائيل بالتلاعب والتهرب من استحقاقات وتعطيل تثبيت التهدئة.

وأكد رضوان سعي حركته إلى رفع سقف مطالبها من صفقة شليت للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين مدفوعة بنجاح صفقة التبادل بين حزب الله

وإسرائيل الأربعاء الماضي. وأشار القيادي في «حماس» إلى أن «كل الاحتمالات واردة لكن المؤكد أن حماس لن تتراجع قيد أنملة عن مطالبها ومطالب الفصائل الآسرة بإتمام صفقة مشرفة تتضمن أكبر عدد ممكن من الأسرى في سجون الاحتلال خاصة القدامى منهم».

إلى ذلك أعلنت مصادر إسرائيلية عن استعدادات لاحتمال استئناف الاتصالات مع «حماس». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر مسؤولة في القدس أن عوفر ديكل المكلف بملف الجندي المخطوف شليت سيتوجه إلى القاهرة الأسبوع الجاري للقاء مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان.

وذكرت المصادر أن ذلك يأتي تزامناً مع زيارة يقوم بها ممثلون عن «حماس» للعاصمة المصرية. وأضافت المصادر انه يتوجب على القاهرة ممارسة الضغوط على «حماس» ليتسنى إجمال مختلف المواضيع المتعلقة بتنفيذ صفقة التبادل.

وكانت تحدثت تقارير صحافية عن أن حركة «حماس» عمدت إلى تعطيل التفاوض في ملف تبادل الأسرى إلى حين التزام إسرائيل كل بنود اتفاق التهدئة، كما رفعت سقف مطالبها مهددة بخطف مزيد من الجنود الإسرائيليين، وتحدثت التقارير عن مطالبة «حماس» بإطلاق سراح أسرى محكومين بمؤبدات.

كما أشارت التقارير إلى أن وفد الحركة في القاهرة، كان وافق على الصياغة التي عرضها عليه المصريون في إجراء محادثات غير مباشرة مع الإسرائيليين من خلال الإقامة في فندقين متقاربين، فيما تقوم مصر بدور الوساطة من خلال نقل الرسائل والملاحظات واشتراطات كل جانب والرد على الأسئلة. إلا أن «حماس» عادت وتراجعت عن هذا الطرح لأن إسرائيل لا تحترم تعهداتها وفق اتفاق التهدئة.

يذكر أن حركة حماس قدمت عبر مصر لائحة بأسماء 450 أسيراً فلسطينياً وافقت إسرائيل على إطلاق 71 منهم فقط وهو ما رفضته الحركة وأعلنت عن تجميد المباحثات.

عرض فرنسي

أعلن مصدر فلسطيني مطلع إن فرنسا عرضت التوسط بين إسرائيل وحركة «حماس» لإنهاء ملف الجندي الإسرائيلي ـ الفرنسي الأصل ـ غلعاد شليت.

وأكد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، لصحيفة «الأيام» الفلسطينية أن إسرائيل عارضت الفكرة الفرنسية، رغم أن «حماس» لم تبد أي اعتراض عليها.

ولم يذكر المصدر متى جرى العرض الفرنسي، خاصة بعد أن ترددت مؤخراً أحاديث حول وجود رغبة في إدخال أطراف دولية أخرى في قضية شليت.

يذكر أن شليط يحمل جنسية مزدوجة فرنسية إسرائيلية، وكان نشطاء من «كتائب القسام» و«لجان المقاومة الشعبية» و«جيش الإسلام» تمكنوا من أسره في عملية «الوهم المتبدد»، في الخامس والعشرين من يونيو 2006.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات