أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس أنها ستعيد بصفة دائمة موظفيها الدوليين إلى العراق لأول مرة منذ خمس سنوات بعد تفجير مبنى الأمم المتحدة في بغداد عام 2003، فيما أشار تقرير للمنظمة العالمية للهجرة إلى أن النازحين العراقيين لا يحصلون على الحاجات الأساسية بسهولة.

وأكدت منظمة الصحة العالمية في بيان أن التحسن الملحوظ في الوضع الأمني في العراق بالإضافة إلى دعم الأمم المتحدة للعهد الدولي مع العراق قد أديا إلى اتخاذ هذا القرار. وقالت ممثلة المنظمة في العراق نعيمة القصير إن المنظمة موجودة لخدمة العراق فتعاملنا اليومي مع الحكومة وغيرها من الشركاء في مجال الصحة سيتحسن كثيراً إذا ما كان لدينا موظفون دوليون بصفة دائمة هناك.

وأضافت ممثلة المنظمة إنه ومنذ عام 2003 يعمل الموظفون العراقيون في أنحاء البلاد لمساعدة السلطات المحلية في تنفيذ البرامج الصحية الأساسية بما فيها التحصين ومراقبة ومنع انتشار الأمراض كما تم إعادة تأهيل المستشفيات وتدريب آلاف الموظفين.

وتواصل الفرق الدولية القيام بمهمات إلى العراق مستخدمة مكاتب المنظمة في الأردن كمركز لها للاستجابة للطوارئ وتقديم المشورة المتخصصة حول إصلاح النظام الصحي.

بدورها، أشارت المنظمة العالمية للهجرة إلى استمرار صعوبة حصول مئات آلاف النازحين في العراق على حاجاتهم الأساسية في السكن والغذاء والماء والعناية الطبية.

وأكدت انه رغم «تراجع حركة النزوح وتصاعد حركة العودة، فان ما يقارب 8 .2 مليون نازح يواجهون ظروفاً حياتية مستمرة في التدهور وخصوصاً من حيث صعوبة الحصول على السكن والماء والغذاء والعناية الطبية». وكشفت المنظمة في تقريرها حول النازحين في العراق في الفصل الأول من السنة الحالية ان نصف السكان يستخدمون مياهاً غير صالحة للشرب.

وأضافت ان ارتفاع أسعار المساكن يمس 63% من النازحين الذين تشغل منازل 26% منهم عائلات أخرى نازحة من مناطقها هي أيضاً. ولاحظت المنظمة ان إيجارات المساكن في محافظة بابل (جنوب بغداد) ارتفعت أكثر من 50%.

وأفاد التقرير أن «السكن يشكل أولوية قصوى لدى النازحين، كما ان التهديدات بالطرد مترافقة مع ارتفاع الإيجار أسفرا عن أوضاع هشة في الأشهر الأخيرة».

وكانت شددت المنظمة الدولية للهجرة على ضرورة استتباب الأمن في العراق ليتسنى عودة النازحين رغم إشادة المنظمة بأن العام 2007 الماضي كان أقل الأعوام من حيث عدد النازحين. وأرجع الناطق باسم المنظمة فيليب شوزي السبب الرئيسي في ذلك إلى تحسن الوضع الأمني وليس للسياسات الحكومية»، مذكراً بأن الأحياء المختلطة في الماضي أصبح أغلب سكانها من مجموعة عرقية أو دينية واحدة ما يعني اضطرار أعداد أقل لمغادرة ديارها.

وأكدت المنظمة أنها ستواصل العمل في العراق لمساعدة المشردين داخلياً إلا أنها شددت على ضرورة توفير الدعم الأمني من أجل رفع قدرتها على تقديم الرعاية اللازمة للمحتاجين.

وأكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد ماجد الشويلي أن عودة المهجرين أهم المعايير التي تستند إليها حكومة نوري المالكي لفحص مدى تحسن الوضع الأمني.

ولفت إلى أن هناك ما يقارب 350 كاميرا نصبت في بغداد وبين الأحياء السكانية وبالذات في المناطق المختلطة، مشيراً إلى أن الكاميرات على كشف المتفجرات وغيرها من المناطق ولكن هذه الكاميرات تحتاج إلى بعض الوقت والجهد لتأخذ دورها بصورة أفضل.

وأضاف في حديث للصحافة « نحن نريد تكثيف الجهد الاستخباري، على أساس حماية المواطن من الإرهابيين ونحن بحاجة إلى إحكام السيطرة على منافذ محافظة بغداد الـ 23 منفذاً».

وأضاف «وبالتعاون بيننا وبين المجالس البلدية عن طريق اللجان الأمنية التابعة لنا استطعنا تزويد خطة فرض القانون بمعلومات دقيقة وسريعة لإمساك الكثير من المجرمين وتحرير مختطفين في مناطق كثيرة من بغداد.

وهو ما ساهم المساهمة الفعلية الكبيرة في إعادة المهجرين وتوفير الحماية لهم»، وتابع «نعكف على إعادة روح التعايش بالعدل والمساواة للمهجرين والنازحين. وبالدرجة الأولى نحن نعمل على تحويل الولاءات الطائفية إلى ولاء للعراق فقط من خلال نشر روح الوطنية والانتماء للعراق الواحد».

36%

كشفت المنظمة العالمية للهجرة في تقريرها الفصلي الأول ان ارتفاع اسعار المساكن يمس 63% من النازحين الذين يشغلون منازل 26% منهم عائلات اخرى نازحة من مناطقها هي ايضا.