أكدت تقارير صحافية غربية أمس أن الولايات المتحدة تعتزم فتح مكتب تمثيل دبلوماسي لها في إيران للمرة الأولى منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في الوقت الذي سيلتقي فيه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بمسؤول الملف النووي سعيد جليلي في مدينة جنيف غداً للتباحث حول أنشطة طهران النووية بمشاركة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز، ما أثار ترحيب بكين من جهة وقلق تل أبيب من جهة أخرى.

وذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية استناداً إلى مصدر في واشنطن لم تسمه أنه من المقرر الإعلان عن خطط فتح المكتب الشهر المقبل، موضحةً أن مكتب التمثيل الدبلوماسي الأميركي في طهران «سيكون على غرار مكتب رعاية المصالح الأميركية في كوبا وسيهدف إلى تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات».

وأكدت «غارديان» على أن عودة دبلوماسيين أميركيين إلى العاصمة الإيرانية يعتمد في الوقت الحالي على «موافقة القيادة السياسية في إيران».

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس صرحت بأنها «ستكون سعيدة» برؤية المزيد من الإيرانيين يزورون بلادها.

في غضون ذلك، من المقرر أن يلتقي الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بمسؤول الملف النووي سعيد جليلي في مدينة جنيف غداً السبت للتباحث حول أنشطة طهران النووية وإمكانية تعليقها لتخصيب اليورانيوم.

ولم يتفق الجانبان بعد على القواعد اللازمة للتفاوض من أجل حل شامل للمسألة النووية الإيرانية رغم وجود مقترحين من إيران والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي فضلاً عن ألمانيا مطروحةً بالفعل على مائدة البحث. في وقت يتوقع أن يطرح سولانا مرحلة «ما قبل المفاوضات» تتوقف خلالها إيران عن التوسع في برنامجها النووي بما يقود لتعليق كامل لأنشطتها بحسب ما أفاد دبلوماسيون. وفي هذا السياق، صرحت الناطقة باسم سولانا كرستينا غالاتش أن «الهدف الرئيسي للاجتماع هو استكشاف ما إذا كان من الممكن خلق الظروف المواتية لبدء التفاوض».

إلى ذلك، ذكر دبلوماسي أوروبي أن قرار مشاركة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز «يبعث برسالة قوية إلى إيران ونعتقد أنه سيؤثر فيهم بشكل ما».

وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أنه «يتعين بحث مرحلة ما قبل المفاوضات لبناء الثقة على كلا الجانبين لكي ندلف إلى محادثات لإنهاء النزاع النووي». وشبه دبلوماسي أوروبي هذا الأمر بأسلوب «التجميد مقابل التجميد»، حيث توافق طهران بموجبه على عدم تركيب أجهزة طرد مركزي جديدة لتخصيب اليورانيوم، وفي المقابل لا يدفع الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن باتجاه المزيد من العقوبات. وفي نهاية فترة ما قبل المفاوضات تقوم إيران أيضا بتعليق التخصيب وفتح الباب أمام محادثات شاملة.

وتحدثت مصادر غربية أيضاً عن احتمال أن يكون الرد الإيراني مكونا من «نقاط تشابه محددة بين العرض الذي تقدمت به الدول الغربية والاقتراح الذي تقدمت به طهران في وقت سابق من هذا العام».

من جهتها، رحبت الصين أمس بقرار واشنطن إرسال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إلى المحادثات النووية مع إيران، وحضت الدول المشاركة على إظهار «قدر أكبر من المرونة» لتخفيف المواجهة. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو أن «الحكومة ترحب بالخطوة الأميركية وتريد أن ترى مزيداً من الأخذ والعطاء من جانب كل الأطراف».

وأعرب تشاو عن أمل بلاده في «أن تنتهز جميع الأطراف الفرص المواتية الحالية، وأن تكثف جهودها وأن تظهر مرونة لدفع الحوار والمفاوضات في أقرب وقت ممكن».

وفي سياق متصل، نسبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إلى مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن إسرائيل «تشعر بالقلق» بسبب إرسال بيرنز.

ونقلت «هآرتس» عن المصادر بأن إسرائيل «تشدد على ضرورة ألا يكون هناك أي تنازل عن مطالبة إيران بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لإجراء مفاوضات». وأضافت ان الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأنها «سترسل موفداً إلى المحادثات مع طهران لأنها لا تثق بتقارير سولانا».

وتحدثت تلك المصادر عن «مشاعر سيئة في إسرائيل وعدم قناعة إزاء هذه الخطوة الأميركية وهو الأمر الذي تم إبلاغ مسؤولين أميركيين كبار به». وذكرت أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بدورها نيتها المشاركة في هذه اللقاءات مسبقاً حيث أكدت واشنطن لتل أبيب أن هذا الأمر «لا ينطوي على أي تغيير في السياسة الأميركية المتبعة إزاء إيران».

دبلوماسية

30

كشف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز عن توجيه الدعوة إلى فريق إيراني لكرة الطاولة لزيارة الولايات المتحدة، فيما سيشارك الفريق الأولمبي الإيراني لكرة السلة في أربع مباريات في الدوري الأميركي للمحترفين في بادرة لمد الجسور بين البلدين بعد قطيعة دامت 30 عاماً.