اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة نابلس وفتحت نيران أسلحتها على المدنيين الفلسطينيين فأصابت اثنين وأسرت 12 آخرين، في عدوان متواصل على المدينة منذ إقرار التهدئة في قطاع غزة، فيما استشهد طفل فلسطيني مريض جراء منعه من مغادرة القطاع عبر معبر رفح لتلقي العلاج.
وسقطت يوم أمس ضحية جديدة لإغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، إذ أعلنت مصادر طبية فلسطينية وأخرى في «اللجنة الشعبية لرفع الحصار» وفاة طفل فلسطيني مريض جراء منعه من السفر للخارج لتلقي العلاج بسبب الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن «الطفل عماد إسماعيل العويني (6 سنوات) من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة توفى بعد تدهور حالته الصحية جراء معاناته مرض الفشل الكلوي ونقص العلاج اللازم وعدم تمكنه من مغادرة القطاع للعلاج». ليرتفع عدد وفيات الحصار الإسرائيلي على القطاع المفروض منذ أكثر من عام إلى 210 أشخاص.
وفي إطار الحرب التي تخوضها إسرائيل على الضفة منذ اتفاق الهدنة في القطاع، أعلنت مصادر أمنية وطبية أن فلسطينيين أصيبا برصاص جيش الاحتلال في مخيم بلاطة (شرق نابلس) واعتقل 12 آخرون في مخيم عسكر الجديد والقديم بعد اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة فجر أمس.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيمي عسكر القديم والجديد وأطلقت النار على شابين فلسطينيين كانا في طريقهما للعمل صباحا بالقرب من مخيم بلاطة شرق نابلس وإصابتهما بجروح. والمصابان هما: عبدالله خليل عاصي ( 17 عاما) إصابة باليد، وسمير سعيد توفيق السعد (22 عاما) شظايا بالجسم. أما المعتقلون فهم: خالد هاشم سلامة ( 36 عاما)، وحسن قطناوي (30 عاما)، وقاسم غازي جروان (26 عاما)، وادهم صلاح النقيب (25 عاما)، ومحمود حافظ عبدالجواد (28 عاما)، ومحمد عبدالقادر ( 36 عاما) واحمد محمد حبوش (33 عاما) واشقاؤه باسل وعبد الفتاح (22 عاما) وخليل (21 عاما) وجميعهم من مخيم عسكر القديم ومحمد طاهر فارس (37 عاما) شقيقه ويوسف طاهر (34 عاما).
من جهة ثانية، ذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي تراجع عن قراره بإغلاق أكبر مركز للتسوق في مدينة نابلس.
وقال الناطق الرسمي باسم التجار في مجمع «نابلس مول» علي عاشور إن السلطات الإسرائيلية أبلغت محاميهم أن بإمكان التجار الفلسطينيين فتح محلاتهم باستثناء شركة الائتمان العقارية التي تتهمها إسرائيل بأنها تدعم «منظمات إرهابية».
من جانبه، طالب محافظ نابلس جمال محيسن إسرائيل بإلغاء جميع القرارات التي صدرت بحق مؤسسات مدينة نابلس والتي تتعارض مع كل الاتفاقيات الدولية لا سيما الموقعة مع الجانب الإسرائيلي.
وأكد المحيسن أن المحافظة أبلغت التجار في المجمع التجاري أنها ستغطي جميع التكاليف القانونية وأتعاب المحامين الذين تولوا القضية المرفوعة ضد الجانب الإسرائيلي، نافيا أن تكون المحافظة عقدت أي لقاءات رسمية مع الجانب الإسرائيلي في نابلس حول هذا الموضوع.
و ذكرت مصادر إسرائيلية أن وزير الدفاع إيهود باراك ابلغ المبعوث الأمني الأميركي لعملية السلام جون فريزر أن الإجراءات التي اتخذت مؤخرا في نابلس لاسيما المتعلقة منها بـ «نابلس مول» اتخذها ضابط إسرائيلي وصفه بانه «صغير».
وكانت السلطات الإسرائيلية اتخذت قرارا بمصادرة «نابلس مول» وأعطت مهلة حتى الخامس عشر من أغسطس المقبل وهددت كل من يدخل مركز التسوق بالسجن لمدة خمس سنوات.
موقف
«حماس» تهدد بالعدول عن التهدئة
هددت حركة «حماس» أمس بالعودة عن التهدئة مع إسرائيل إذا ما استمرت الانتهاكات، فيما رصدت حركة «الجهاد الإسلامي» الخروقات الإسرائيلية خلال الأسبوع المنصرم. وأكد أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية أنه «إذا لم تلتزم إسرائيل بالتهدئة ما زالت أيدينا على الزناد».
وأضاف «إذا لم يرفع الحصار وتفتح المعابر فلتذهب هذه التهدئة إلى الجحيم». من جهتها، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» أمس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب ستة انتهاكات للتهدئة المعلنة في قطاع غزة خلال أسبوعها الرابع وذكرت السرايا في إحصائية أسبوعية أن «ابرز هذه الخروقات قيام قوات إسرائيلية بقتل الشاب سليم الحميدي قرب موقع كيسوفيم العسكري وسط القطاع».
وأشارت إلى أنه خلال الأيام الماضية أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار في عرض بحر شمال قطاع غزة باتجاه الصيادين لأكثر من مرة. كما اعتقلت مدنيا بالقرب من الخط الفاصل شرق خان يونس بالقرب من موقع كيسوفيم. وأضافت أن قوات الاحتلال تطلق بشكل عشوائي نيرانها باتجاه أراضي الفلسطينيين ما أدى إلى إصابة مزارع شرق مدينة دير البلح وسط القطاع غزة الاثنين الماضي.
وفي الضفة، أكدت «سرايا القدس» أن قوات الاحتلال تشن حملات متواصلة ضد المدنيين والمقاومين حيث أسرت 74 فلسطينيا في أسبوع واحد، فيما استشهد أحد مقاومي «كتائب القسام» بعد أن أقدمت قوات الاحتلال على إعدامه بعد إصابته.
غزة، رام الله ـ محمد إبراهيم وماهر إبراهيم
