طالب موقع إخباري تابع لحركة «حماس» بسحب الوساطة المصرية الساعية لإنجاز صفقة تبادل مع سلطات الاحتلال مقابل الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة جلعاد شليت وتسليم الملف للوسيط الدولي غيرهارد كونراد بعد نجاحه في انجاز صفقة تبادل بين إسرائيل وحزب الله، بالتزامن مع تحرك أهالي الأسرى وإعلانهم الإضراب المفتوح عن الطعام للمطالبة بتفعيل قضية أبنائهم المعتقلين على جميع الأصعدة، فيما ينطلق الأسبوع المقبل موقع الكتروني خاص بمقابر الأرقام والشهداء المحتجزة جثامينهم، في ثلاجات الاحتلال.

ودعا موقع «شبكة فلسطين الآن» التابع لحركة حماس في افتتاحية تصدرت الموقع قيادة حركة «حماس» إلى إعادة النظر في تسليم المخابرات المصرية ملف الجندي شليت، وتسليم الملف للوسيط الألماني. وتساءل الموقع الإخباري: «كيف يمكن لمصر أن تلزم الاحتلال بتنفيذ بنود صفقة التبادل في حين نجدها عاجزة عن إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات التهدئة، فهي لم تحرك ساكنا أمام انتهاكات الاحتلال لشروط التهدئة».

وكتب الموقع أنه «يجب على حماس أن تأخذ العبر مما جرى معها في ملف التهدئة فمصر التي تعجز عن فتح معبر رفح للمرضى وللمسافرين كيف يمكن أن تلزم الاحتلال بالإفراج عن الأسرى ممن يسميهم الاحتلال ملطخة أيديهم بالدماء معتبراً مصر «دولة ضعيفة وعاجزة عن تنفيذ مثل هذه الصفقة».

ورأى الموقع أن من أهم أسباب نجاح الصفقة اللبنانية هو أن الوسيط تدخل بحيادية، في حين أن الوسيط المصري الذي يدير المفاوضات غير مباشرة بين حركة «حماس» وإسرائيل هو «وسيط غير نزيه بل يعمل على تلبية الرغبة الإسرائيلية من خلال الضغط على الجانب الفلسطيني».

وشدد على ضرورة «تدخل الوسيط الألماني من أجل إنجاح صفقة شليت لاسيما أنه بعد مرور عامين مازالت مفاوضات الصفقة التي تديرها مصر تراوح مكانها».

في موازاة ذلك، أعلن أهالي الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية الإضراب المفتوح عن الطعام للمطالبة بتفعيل قضية أبنائهم المعتقلين على جميع الأصعدة، بعد عملية التبادل التي تمت بين حزب الله وإسرائيل، فيما ينطلق الأسبوع المقبل موقع الكتروني خاص بمقابر الأرقام والشهداء المحتجزة جثامينهم، لدى الاحتلال. جاء ذلك خلال اعتصام نظمته جمعية «واعد» للأسرى والمحررين، أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة، أعلن خلاله الأهالي الإضراب المفتوح عن الطعام مطالبين بتفعيل قضية أبنائهم.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم جمعية «واعد» عبدالله قنديل في مؤتمر عقد على هامش اعتصام أهالي الأسرى أن الإضراب عن الطعام يحمل عدة رسائل أهمها تهنئة اللبنانيين، ومطالبة الزعماء العرب بالعمل السريع من اجل تفعيل قضية الأسرى على جميع الأصعدة. وبين أن هناك رسالة يوجهها أهالي الأسرى إلى الفصائل الفلسطينية التي تأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت بأن ترفع من سقف مطالبها خاصة بعد نجاح صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله واسرائيل.

وفي إطار نشاط الحملة الوطنية للإفراج عن جثامين شهداء مقابر الأرقام والمحتجزة في ثلاجات الاحتلال والتي انطلقت في بداية مايو الماضي بمبادرة مركز «القدس» للمساعدة القانونية، عقد أهالي المفقودين والشهداء الذين تحتجز سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي جثامينهم في مقابر الأرقام وثلاجات حفظ الموتى، اجتماعين منفصلين في مقر اتحاد المزارعين بالخليل، ومقر المجلس الوطني الفلسطيني بنابلس، دعا إليهما مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان.

وناقش المجتمعون فيهما، سبل وآليات استرداد جثامين الشهداء، لتشييعها ودفنها، وفقاً للتقاليد الوطنية والدينية وبما يليق بكرامتهم الإنسانية، ولتحديد مصير المفقودين ممن تنكر سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجودهم لديها.

ودعا الأهالي في الاجتماعين، جميع المنظمات الحقوقية والمدافعة عن حقوق الإنسان المحلية منها والدولية، إلى أوسع حملة شجب وإدانة، لمخالفة السلطات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وخاصة المادة 71 من اتفاقية جنيف الأولى. التي تلزم سلطات الاحتلال، باحترام جثث ضحايا الحرب من مواطني الإقليم المحتل، وتمكين ذويهم، من مراسم دفنهم، وفقاً لشعائرهم الدينية وتقاليدهم الوطنية.

ودعوا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى تفعيل هذا الملف الوطني والإنساني، ووضعه على أجندة مطالبها ذات الأولوية الوطنية.

وقال تقرير أصدره مركز «القدس» للمساعدة القانونية، عن الاجتماعين في الخليل ونابلس، إن المجتمعين قرروا توكيل المركز، لمتابعة هذا الملف، لدى الجهات القضائية المختصة، بالتوازي مع تفعيل الحملة الإعلامية التي، لتشكيل رأي عام وطني ودولي ضاغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ التزاماتها بالاتفاقات الدولية ذات الصلة والتي وقعت عليها.

وأفاد التقرير بأن المجتمعين شكلوا من بينهم، لجنتين شعبيتين للمتابعة، وأن اللجنتين حددتا مندوبيهما إلى اللجنة الشعبية الوطنية والتي يجري تشكيلها نتاج انعقاد المؤتمرات التي ستتواصل في محافظات الوطن كافة، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأضاف تقرير مركز «القدس»، أنه وبناءً لاتفاقية الشراكة والتعاون التي سبق أن وقعها مع شبكة «أمين» الإعلامية، سيتم في منتصف الأسبوع المقبل إطلاق موقع الكتروني خاص بمقابر الأرقام والشهداء المحتجزة جثامينهم، ليكون موقعاً للتواصل بين أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم والمفقودين مع اللجنة الشعبية الوطنية للحملة، وبين هذه والمنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان محلياً ودولياً حتى تحقيق أهداف الحملة.

وفي ختامه أفاد التقرير بأن المجتمعين في الخليل ونابلس قد قرروا تكليف اللجنتين المنتخبتين في أول اجتماع لهما، وضع خطط للتحرك الجماهيري الضاغط من أجل استعادة جثامين أحبائهم من الشهداء المحتجزة جثامينهم، ولتحديد مصير المفقودين الذين تنكر سلطات الاحتلال وجودهم لديها.

إضاءات

أكدت حركة «فتح» أن أسراها في سجون الاحتلال الإسرائيلي هم «أسرى مؤقتون». وقال القيادي في «فتح» حازم أبو شنب إن «كافة أسرانا في السجون هم أسرى مؤقتون فالحرية قادمة لا محالة لكافة أبناء كتائب شهداء الأقصى وحركة فتح»

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن الأسيرة عبير عودة تقبع في السجون الإسرائيلية منذ 24/4/2006، وحكمت بالسجن لمدة 27 شهرا، حيث كان تاريخ الإفراج عنها بعد قضاء محكوميتها هو 10/7/2007 مشيرا إلى أن قرار إبقائها في السجن رغم انتهاء محكوميتها يتنافى والقوانين الدولية.

أفاد ذوو الأسير الفلسطيني نائل أيمن عيسى مفرح (22 عاماً) من بيت لحم بأن ابنهم يعيش ظروفاً صحية سيئة جداً بعد تعرضه للتعذيب الشديد في سجن المسكوبية في القدس إثر اعتقاله بحجج أمنية.