سلمت القوات الأميركية إلى القوات العراقية صباح أمس الملف الأمني بمحافظة الديوانية جنوب العراق خلال احتفال رسمي حضره مستشار الأمن القومي موفق الربيعي مع عدد من المسؤولين الحكوميين وممثل عن الجانب الأميركي، أشاد فيه المتحدثون بالمستوى الذي وصلت إليه قدرات الجيش العراقي، في الوقت الذي أعرب فيه الربيعي عن أمله بتسلم بلاده الملف الأمني لكامل الأراضي العراقية مع نهاية العام الحالي.

فيما أشار الممثل الأميركي بدوره إلى جاهزية القوات الأميركية لتقديم الدعم والإسناد للقوات العراقية في أي وقت.

وجرى تسليم الملف الأمني وسط مراسم احتفالية خاصة حضرها مستشار الأمن القومي موفق الربيعي والنائب الأول لرئيس مجلس النواب خالد العطية ومحافظ الديوانية حامد الخضري. وعزف النشيد الوطني العراقي في مستهل الاحتفال.

وبذلك أضحت الديوانية، والتي كانت تسمى القادسية، المحافظة العراقية العاشرة التي تتسلم ملفها الأمني بعد المحافظات الكردية الثلاث في إقليم كردستان شمالاً، وست محافظات في الجنوب وهي ذي قار وميسان والمثنى والبصرة وكربلاء والنجف.

وأثنى الربيعي في كلمة له بالاحتفال على دور القوات العراقية «في ترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظة بعد تنفيذها عملية (وثبة الأسد) التي تم بموجبها طرد المسلحين والخارجين عن القانون من المحافظة».

وأكد الربيعي أنه في «نهاية العام الحالي سيكون الملف الأمني لكل المحافظات العراقية بيد القوات العراقية» وذلك «بفضل تنامي قدرات هذه القوات التي تغنينا عن الاعتماد على القوات الأجنبية».

مضيفاً «نطمح إلى أن نصل إلى المحافظة الـ 18 قبل نهاية هذا العام». لكنه أردف قائلاً «هناك تحديات على هذا الطريق والحكومة تسعى لتذليلها».

ووجه الربيعي بصفته ممثل رئيس الوزراء الشكر «للقوات المتعددة الجنسية لإسهامها في الاستقرار والأمن في هذه المحافظة». وخاطب الربيعي أهالي الديوانية قائلاً «لقد حان الوقت الآن لأبناء المحافظة لطي صفحة الأمن وبدء صفحة جديدة من إعادة البناء من أجل إيجاد وظائف جديدة وجعل المحافظة أكثر ازدهاراً بين جميع المقاطعات الأخرى».

وتحدث النائب الأول لرئيس مجلس النواب خالد العطية أيضاً لافتاً إلى أن المناسبة اليوم «تمثل صفحة مشرقة في سلسلة النجاحات التي تشير إلى استكمال مهارات وقدرات القوات العراقية».

مضيفاً «لا بد من أن نواصل طريق تسلم الملفات الأمنية». من جهته، دعا محافظة الديوانية حامد الخضري القوات الأمنية العراقية إلى أن تكون «أكثر حيطة وحذراً وقوةً في وجه الخارجين عن القانون». وخاطبهم قائلاً إن «أمن المحافظة ورجالها ونسائها وأعراضها أمانة في أعناقكم».

كما دعا الخضري من وصفهم ب«المغرر بهم» إلى «مراجعة أنفسهم والرجوع إلى أهلهم وخدمة الوطن واحترام القانون». مشيراً إلى أن «احتفال اليوم يعتبر خطوة مهمة في طريق تحقيق السيادة الكاملة على كل شبر من أرض العراق».

فيما أعرب ممثل القوات الأميركية اللفتنانت جنرال لويد أوستن بدوره في كلمةٍ له عن «سروره بتسليم الملف الأمني بالمحافظة إلى القوات العراقية». قائلاً «لقد قاتلنا سويةً من أجل طرد المجرمين والخارجين عن القانون من هذه المحافظة، ولقد حققنا الكثير في هذا المجال».

وأكد أن تسليم الملف الأمني للقوات العراقية هو «ثمرة جهود جبارة للقوات الأمنية العراقية». وحث القوات العراقية على «القيام بواجباتها في الحفاظ على المكاسب التي تحققت، لاسيما أنها تمتلك القدرة وكل مقومات النجاح»، لافتاً إلى أن «القوات متعددة الجنسيات لن تتخلى عن القوات العراقية وستقدم الدعم والإسناد لها طالما طلب منها ذلك». وذكر مراسل وكالة فرانس برس أن إجراءات أمنية مشددة اتخذت قبل وخلال مراسم التسليم، شملت حظراً للتجول.