حصلت المسنة المتوفاة غالية أحمد أبو ناصر على تصريح العلاج داخل المستشفيات الاسرائيلية أمس بعد أن كابدت المرض محاولة الحصول على هذا التصريح منذ شهر كامل، ولأنها لم تستطع مواجهة مرض السرطان أكثر بعد أن خارت ممانعة الجسد الضعيف انتقلت روح المسنة أبو ناصر إلى بارئها وهي خالية الوفاض من دواء مفقود بمستشفيات القطاع ومن محاولات فاشلة كثيرة بذلها الأهل لتمكينها من العلاج عبر تصريح سفر، وبوفاة المواطنة أبو ناصر من معسكر جباليا يرتفع عدد ضحايا الحصار على قطاع غزة إلى 209 ضحايا وما زال مئات المرضى بأمّس الحاجة للعلاج او السفر.

وأبدت وزارة الصحة المقالة بقطاع غزة، استغرابها من «استمرار الصمت الدولي على الحصار الجائر» المفروض على قطاع غزة للسنة الثالثة على التوالي، وذلك في الوقت الذي يتساقط فيه المرضى في كل يوم بسبب إغلاق المعابر على القطاع. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي «بالخروج عن صمته والوقوف أمام مسؤولياته الأخلاقية بحق أطفال قطاع غزة، الذين يتساقطون في كل يوم أمام حصار وعدوان الاحتلال الإسرائيلي».

وأعلنت وزارة الصحة أنه بوفاة الطفلة هديل الحداد (19 شهراً)؛ أصبحت الطفلة رقم 45 ضمن قائمة الأطفال الشهداء جراء الحصار، من مجموع عدد المرضى الذين توفوا بسببه والذين بلغ عددهم 209 مرضى.

ودعت الوزارة «جميع أحرار وشرفاء العالم لضرورة التدخل الفوري والعاجل من أجل إنهاء هذه الممارسات الإجرامية ورفع الحصار وفتح المعابر، خاصة وأنّ هناك أكثر من 1500 مريض هم بحاجة للعلاج في الخارج، ثلتهم من الأطفال الذين قد يلقون ذات المصير الذي لاقته الطفلة هدى في حال استمر إغلاق المعابر ومماطلة الاحتلال في إنهاء الحصار المشدد المفروض منذ أكثر من عام على أهالينا في قطاع غزة».

كما طالبت الوزارة مؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات حقوق الطفل ومنظمة الصحة العالمية؛ «بحماية أطفال غزة الذين يعانون جراء هذا الحصار الجائر»، مؤكدة أنهم «يعيشون ظروفاً إنسانية مأساوية لا ترحم أي معان لطفولتهم البريئة»، وفق تحذيرها.

وحذّرت الوزارة من أن كارثة صحية كبيرة وخطيرة تهدد قطاع غزة في أي لحظة بسبب نفاد أصناف كثيرة من الدواء في قطاع غزة، مشيرة إلى أن نحو (370) صنفاً دوائياً يوشك على النفاد من مخازن الوزارة خلال الأشهر القليلة القادمة.

وقالت الوزارة في تقرير صادر عن الإدارة العامة للصيدلة «إن عدد أصناف الأدوية التي ستنفد خلال الشهر القادم سيصل مجملها إلى (56) صنفاً في حين أن عدد أصناف الأدوية التي ستنفد في غضون الأشهر الثلاثة القادمة قد يبلغ (47) صنفاً دوائياً».

وأكدت الإدارة أن عدد أصناف الأدوية التي ستنفد خلال هذا الشهر (91) صنفاً، «ما ينذر بكارثة إنسانية خطيرة على حياة المواطنين المرضى الذين يتساقط في كل يوم منهم ضحية جديدة نتيجة نفاد غالبية الأدوية اللازمة لعلاجهم فضلا عن إغلاق المعابر وعدم السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في الخارج».

يذكر أن عدد ضحايا الحصار بلغ عددهم حتى اللحظة (209) ضحايا من بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء بسبب نفاد الدواء ومنعهم من السفر للخارج نتيجة الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة منذ نحو عام ونيف.

وأشارت الوزارة إلى أن عدد أصناف الدواء التي ستكفي لمدة شهر واحد فقط هو (67) صنفاً، وأما الذي سيكفي لمدة شهرين فهو (55) صنفاً، وما سيكفي لمدة ثلاثة أشهر هي (56) صنفاً.