أكد الرئيس العراقي جلال طالباني أن بلاده تستعد لاستكمال سيادتها المنقوصة من خلال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتحرير إرادة العراقيين. وقال طالباني في كلمة له بمناسبة الذكرى الخمسين لثورة 14 يوليو عام 1958 إن «البلاد تستعد لإجراء انعطافة نوعية في العملية السياسية الديمقراطية، باستكمال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، واتخاذ ما يلزم لإنهاء مرحلة السيادة المنقوصة، وإرساء الأسس الكفيلة باسترجاعها كاملة، وتحرير إرادة العراقيين من أي قيد أو شروط مخلة».
وتابع طالباني «أن التفاؤل يتحول هذه الأيام إلى قوة دفع خلاقة للعراقيين وهم يتابعون الهزائم التي تلاحق الإرهابيين، والميليشيات، والمجموعات الخارجة عن القانون والخطوات التي تتخذ لاستعادة هيبة الدولة وإعادة بناء أجهزتها ومؤسساتها على أسس وطنية».
وتابع: «كانت ثورة 14 يوليو حصيلة العمل المشترك لكل القوى والأحزاب الوطنية والقومية، بالتضافر والتنسيق مع الضباط الوطنيين الأحرار وبالاستناد إلى دعم أوسع تحرك جماهيري مبادر». وأضاف «أن عراق اليوم، وهو يستعيد ذكرى ثورة 14 يوليو، يبدو أقرب إلى تحقيق تجربة ديمقراطية رائدة في وطن يجسد تطلعات وطموحات أبنائه الذين لم يستطع الاستبداد، والقهر، والتضحيات الجسيمة النيل من عزيمته».
وكانت الحكومة العراقية قد منحت أول أمس عطلة رسمية لجميع الدوائر الحكومية وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لثورة الـ 14 يوليو».
يذكر ان هذه الثورة والتي قادها الزعيم عبد الكريم قاسم عام 1958، نفذها تنظيم عسكري كان يعرف باسم «الضباط الأحرار» وغيرت نظام الحكم في العراق من الملكي إلى الجمهوري، وأعقبتها سلسلة من الأحداث الدموية التي انتهت بإعدام الزعيم قاسم نفسه في مبنى الإذاعة والتلفزيون العراقي في فبراير عام 1963.
