واصلت إسرائيل أمس حملتها على مدينة نابلس. وأسرت عضوين من المجلس البلدي لبلدية نابلس ورئيس لجنة الزكاة السابق، وعددا من نشطاء المؤسسات بينهم مدير مالي لجمعية مستشفى «الاتحاد النسائي» بالمدينة وستة آخرين، من جهة ثانية كشفت مصادر فلسطينية تفاصيل محاولة قتل طفل فلسطيني بعد أسره، خلال اقتحام مخيم الجلزون الجمعة الماضية.
وقال نائب رئيس بلدية نابلس الدكتور حافظ شاهين إن قوات الاحتلال اعتقلت حسام قتلوني عضو المجلس البلدي ونجله مصعب قتلوني (25 عاما) ونائبة رئيس بلدية نابلس للشؤون الإدارية خلود المصري وزوجها عمار المصري بعد اقتحام منازلهما في المدينة.
وقال شاهين ان بلدية نابلس تعمل ضمن قوانين السلطة الفلسطينية، وانها تشغل 1800 موظف. وشملت الاعتقالات ايضا رئيس لجنة زكاة نابلس السابق الدكتور عبد الرحيم الحنبلي ( 66 عاما)، والمدير المالي لمستشفى «الاتحاد النسائي» محيي الدين السلعوس ( 40 عاما) وعضوة الهيئة الادارية لجمعية «الاتحاد» و حنين دروزة ونجلها عامر العموري ( 19 عاما).
كما اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي قرية دير شرف قرب نابلس واعتقل ستة شبان وهم وحيد حامد، وعبد الله فقها، واحمد ذياب، وإبراهيم نوفل، وكميل عبادي ومحمد قطاوي. وفرض منع التجول على بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وأغلق مداخل البلدة بالسواتر الترابية، واعتقل كل من ثائر عبد الله طقاطقة، وحسين موسى جمعة، وعلاء فيصل طقاطقة، وعلاء جميل ثوابتة. وتقوم إسرائيل منذ أكثر من أسبوع بحملة على نابلس ومؤسساتها شملت إغلاق مراكز تجارية ومالية وطبية وتعيلمية بحجة انتماءها لحركة حماس.
وفي سياق الاستيطان أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن 80 مستوطنا وصلوا إلى موقع عسكري إسرائيلي كان يسمى سابقا ب«عش الغراب» بمنطقة بيت ساحور وشرعوا بنصب خيام في إشارة إلى نيتهم بناء بؤرة إستيطانية جديدة بالمكان.
من جهة ثانية كشفت مصادر أمنية فلسطينية أن جنود الاحتلال أطلقوا النيران على الطفل ابراهيم الزبيدي، بعد أن اعتقلوه، فأصابوه في رقبته ورئتيه ورجليه، عندما اقتحمت بيته وفجرت بوابته الداخلية وهدمت جداره الداخلي وفجرته بطريقة وحشية، وأكدت المصادر ان قوات الاحتلال حاولت تصفيته ميدانيا فأطلقت عليه الرصاص الحي من مسافة صفر وكررت ذلك بعد سقوطه أرضا وتعريته بشكل كامل رغم اعتقاله.
وقالت عائلة الزبيدي أن الضابط الإسرائيلي الذي أطلق النار على ابنهم وجه كلامه لهم متفاخرا «أصبته ولم أقتله» وأوضحوا أن الجنود كبلوه بأصفاد حديدية رغم إصابته البالغة ورموه داخل سيارة جيب عسكرية فارين به من المخيم الذي اقتحموه الجمعة الماضية واعتقلوا منه 13 شابا.
ويتواجد زبيدي حاليا في مستشفى «هداسا العيسوية» تحت حراسة مشددة في غرفة العناية الفائقة ويعاني من نزيف داخلي في الأمعاء مع كسر في 4 فقرات من رقبته وبضع رصاصات في رجليه.
وحملت وزارة شؤون الأسرى والمحررين سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير المصاب بجراح بالغة وقالت انها تنظر بعين الخطورة إلى محاولة إعدام الطفل زبيدي مؤكدة ان ذلك يضاف إلى سلسلة الانتهاكات الخطيرة بحق الأسرى والمعتقلين.
رام الله ـ محمد ابراهيم
