احتشد المئات من رجال الدين في اليمن أمس برئاسة الداعية عبدالمجيد الزنداني الملاحق من الولايات المتحدة وأعلنوا عن تأسيس هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على غرار ما هو قائم في المملكة العربية السعودية، ودشنت عملها قبل الحصول على الترخيص الرسمي للهيئة بحملة إغلاق للمطاعم السياحية ومحلات المساج.
فيما أجلت المحكمة اليمنية المتخصصة بقضايا امن الدولة محاكمة ثلاثة من قادة الحزب الاشتراكي إلى الأسبوع المقبل. ووسط حراسة مشددة من المرافقين الشخصيين لرجال الدين وطلاب جامعة الإيمان التي يمتلكها الزنداني شن المشاركون هجوما حادا وقاسيا على الصحفيين واتهموهم بال«ترويج للرذيلة ومعاداة الفضيلة» بسبب نقدهم لفكرة إنشاء الهيئة كما طالبوا السلطات بإنهاء التمرد في محافظة صعدة بالقوة وعدم الدخول في أي مفاوضات مع المتمردين. وقال المتحدثون في كلمات القوها في المؤتمر إن كل ما نشر ضد فكرة إنشاء الهيئة معاداة للفضيلة
وقد أعلن المؤتمرون عن تشكيل لجنة مهمتها استكمال الحصول على الترخيص الرسمي للهيئة، على أن انتهاء المؤتمر قد شهد تنفيذ حملة من قبل النيابة. ودشنت الهيئة قبل الحصول على ترخيص عملها بحملة استهدفت عددا من المطاعم السياحية في العاصمة.
حيث تم إغلاقها بعد مداهمتها ومصادرة المشروبات الكحولية التي كانت بداخلها كما تم إغلاق محلات المساج بتهمة وجود فتيات يعملن فيها. إلى ذلك أصدرت حركة المثقفين من أجل السلام والأمن الاجتماعي بياناً وصفت فيه ما يجري له من إعداد تحت مسمى (هيئة الفضيلة ) ما هو« إلا إرهاب فكري وظلامي يستبيح دم الآخر في الوقت الذي يواجه فيه الوطن العناصر التخريبية وجواً مشحوناً بالتوتر».
وأعلنت الحركة رفضها مثل هذه الهيئة والوصاية على الدين من أي كان، مؤكدةً أنّ الإسلام دين للجميع.
إلى ذلك، أجلت المحكمة اليمنية المتخصصة بقضايا امن الدولة محاكمة ثلاثة من قادة الحزب الاشتراكي إلى الأسبوع القادم كما أعلنت عن محاكمة الدفعة الثانية من المعتقلين بدأ من اليوم.
ويحاكم حسن باعوم عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي المعارض وعلي هيثم الغريب ويحيى غالب أحمد عضوي اللجنة المركزية مند شهرين بتهم الإساءة إلى النظام».
صنعاء ـ محمد الغباري
