دعا رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، إلى ضرورة أن يكون العمل السياسي أداة للوحدة والتجمع وباعثا لإثراء العمل الوطني والتنمية، منوها بدور الجمعيات السياسية والكتل البرلمانية في دعم هذا التوجه وتطويع مناخ الحرية.

فيما أعلن الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل في البحرين علي رضي عن رفع الحظر عن العمالة البنغالية، لكنه أشار إلى أن ذلك سيتم وفق معايير وضوابط جديدة.

وأكد رئيس الوزراء خلال استقباله أمس الأول لكتلة الأصالة النيابية أن دخول الجمعيات السياسية ضمن مكونات العمل السياسي عبر عضويتها في السلطة التشريعية أثبت قدرة مؤسسات المجتمع المدني على التكيف مع التحولات السياسية والدستورية وتطويعها لخدمة المواطن، مثنيا على إسهامات الأصالة برلمانيا وشعبيا وبدورها في إثراء العمل الوطني داخل المجلس النيابي وبلورة تطلعات المواطنين وآمالهم من خلال الموضوعات التي تتبناها الكتلة.

وأشاد بالآراء والمناقشات داخل البرلمان وإسهامات ذلك في الحياة العامة وخدمة القضايا الوطنية، وقال إن الحكومة تنظر لمجلس النواب بكتله وأعضائه كشركاء لها في العمل الوطني والدستور والقانون حدد دور كل منهما في ذلك لذا فإن الحكومة يهمها أن تدعم المجلس النيابي وتعينه على دوره الرقابي وتفعيل أدواته البرلمانية.

في غضون ذلك، أصر الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي البحرينية (أمل) الشيخ محمد المحفوظ على عدم إعادة انتخابات جمعيته، بعد أن رفعت وزارة العدل دعوى قضائية لوقف نشاط جمعية العمل، وقال «لم نخطئ حتى نعيد الانتخابات»، مؤكداً أنه في حال تم إيقاف أنشطة جمعيته فإن تيارها السياسي لن يتوقف. وقال: «إن الاتهامات التي تساق ضد الجمعية غير منصفة، ومنها ما جرى من تفتيش لمقر جمعية العمل بعد أن تم اعتقال أحد أعضاء المكتب السياسي ديسمبر الماضي بتهمة وجود السلاح المفقود، وقد برأه القضاء يوم أمس الأول»، مطالباً برد الاعتبار إلى جمعيته مادام انها تعرضت على حد قوله لحملة إعلامية مغرضة للتشويش على خياراتها المستقبلية.

ودعا المحفوظ وزارة العدل أن تبتعد عن الثانويات وان تهتم بالقضاء على الفساد، وقال: «أما نحن فلن نغض الطرف عن القضايا الجوهرية وقضايا الشأن العام، وحتى لو أعدنا الانتخابات فالحملة ضدنا لن تتوقف»، مبدياً استعداد جمعيته للتحاور مع الوزارة من اجل إزالة سوء التفاهم.

وكان رئيس شؤون الجمعيات السياسية في وزارة العدل عبدالله الشيخ أكد أن الوزارة رفعت دعوى قضائية لوقف نشاط جمعية (أمل)، وقال إن الدعوى تنتهي في حال أقدمت الجمعية على إعادة انتخاباتها التي عقدت مؤخرا في صالة مأتم «سار» وهو ما يعتبر مخالفة لقانون الجمعيات السياسية الذي يحظر استغلال دور العبادة لأنشطة سياسية.

من جهة اخرى، أعلن الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل في البحرين علي رضي عن إعادة فتح باب قبول طلبات عمل جديدة لاستقدام العمالة من بنغلاديش، لكنه أشار إلى أن ذلك سيتم وفق معايير وضوابط جديدة.

وأوضح رضي أن الجهات المعنية أبلغت الهيئة بالموافقة على فتح باب استقدام عمالة جديدة من بنغلاديش، بعد أن تم تجميد طلبات الاستقدام الجديدة لحين البت في مسألة السماح باستقدام العمالة من بنغلاديش من قبل الجهات المعنية.

من جهته قال القائم بأعمال السفارة البنغلادشية محمد سيف الإسلام إنه ينتظر ردا من وزارة الداخلية على المذكرة التي رفعتها السفارة بشأن تنظيم عملية استقدام العمالة البنغالية لضمان جلب أفراد جيدين للعمل في البحرين.

وأعرب عن رغبته في التوصل لاتفاق يرضي جميع الأطراف، بحيث يتم إخضاع العمالة البنغالية الراغبة في العمل في البحرين للانتقاء وضمان جودة العمالة تفاديا لعدم تكرار الحوادث. وكانت وزارة الداخلية أوقفت جلب العمالة البنغالية اثر مقتل مواطن بحريني علي يد عامل بنغالي في مدينة حمد الشهر الماضي.

المنامة ـ غازي الغريري