أعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، معارضته الشديدة لاستخدام الولايات المتحدة لأراضيه في شن هجوم محتمل على إيران المجاورة. فيما اتهم القوات الأجنبية بتجاهل مطالبه المتكررة بتنسيق العمليات مع القوات الأفغانية لتجنب سقوط قتلى من المدنيين. في وقت كشف أن هناك »عناصر في المخابرات الباكستانية والجيش الباكستاني لا تريد أن تنعم أفغانستان بالاستقرار«.

وقال قرضاي في حوار مع »إذاعة ليبرتي«، في رده على سؤال عن التداعيات المحتملة لنشوب صراع بين إيران والولايات المتحدة »نحن نعي المخاطر«.

وأضاف »يجب ألا تصبح أفغانستان ساحة صراع لخلافات أي دولة... أفغانستان لا تريد أن تستخدم أراضيها ضد أي دولة وهي تريد أن تكون صديقة لإيران كدولة مجاورة تربطهما نفس اللغة والدين«.

من جهة أخرى، قال قرضاي إن القوات الأجنبية تجاهلت مطالبه المتكررة بتنسيق العمليات مع القوات الأفغانية لتجنب سقوط قتلى من المدنيين. حيث كشفت الأمم المتحدة ان نحو 700 مدني أفغاني لقوا حتفهم خلال أول ستة أشهر من العام الجاري منهم 255 قتلوا على أيدي القوات الأفغانية والدولية.

وأضاف »هذه كارثة في الواقع... سقط كثير من المدنيين الأبرياء قتلى في القصف. ظللت على مدى خمس سنوات وبصورة دائمة منع القوات الأجنبية من إلحاق الضرر بأمتنا. وللأسف لم تسفر هذه الجهود عن النتائج التي كنت أرجوها«.

كما أشار إلى أن بلاده تحبذ وجود أواصر طيبة بينها وبين باكستان المجاورة لكنه قال إن هناك »عناصر في المخابرات الباكستانية والجيش الباكستاني لا تريد أن تنعم أفغانستان بالاستقرار«.

على صعيد متصل، قتل ستة حراس أمن يعملون لحساب شركة »يو اس بي آي« الأمنية مقرها الولايات المتحدة في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في عربتهم في جنوب أفغانستان، بعد يوم من مقتل تسعة جنود أميركيين.

وصرح الجنرال محمد حسين انديوال »ان الحراس الذين يعملون لحساب الشركة قتلوا أثناء تنقلهم في ولاية هلمند، فيما قال الناطق باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية التابعة للحلف مايكل فيني »ان عملية استهداف الجنود الأميركيين تم التخطيط لها بعناية«.

وتابع »من الواضح أنهم كانوا يريدون اقتحام القاعدة القتالية قرب الحدود مع باكستان. وكان هذا أكبر عدد للقتلى يسقط وسط الجنود الأميركيين في هجوم واحد في أفغانستان منذ عام 2005.