احتفلت فرنسا أمس بذكرى سقوط الباستيل في الثورة الفرنسية، في عرض عسكري شهد هذه السنة جدلا حادا حول وجود الرئيس السوري بشار الاسد، الذي تجنب الاحتكاك برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في منصة الشرف، بسبب مسألة حقوق الإنسان في سوريا. وشارك أكثر من 30 من رؤساء دول وحكومات دول أوروبية وأخرى مطلة على البحر المتوسط في مشاهدة العرض العسكري الذي نظم في شارع «الشانزلزيه».

وجرى العرض العسكري الذي يقام سنويا في جادة الشانزلزيه في العيد الوطني الفرنسي بحضور عدد كبير من القادة الأجانب الذين تابعوا عرض حوالي أربعة آلاف عسكري ودركي من المشاة و65 طائرة و241 خيالا في هذه المناسبة.

وكان حضور الرئيس السوري واضحا في المنصة نفسها مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني ونظيره الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو. حيث جلس بقربه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت. لكن الاسد نجح في تجنب أي تلاق مع اولمرت.

وجرى العرض العسكري في جادة« الشانزلزيه» التي تمتد من قوس النصر إلى ساحة الكونكورد كل سنة في ذكرى انتصار الثورة الفرنسية بسقوط الباستيل في 14 يوليو 1789 الذي تلاه بعد شهر صدور واحد من أوائل إعلانات حقوق الإنسان في أوروبا.

وللمرة الأولى نزل ثلاثة مظليين أمام المنصة الرئاسية خلال العرض، بمظلات تحمل ألوان العلم الفرنسي الأحمر والأبيض والأزرق ويحملون أعلام الأمم المتحدة.

وانتقدت المعارضة اليسارية الفرنسية وعدد من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان حضور الأسد العرض العسكري بسبب أدائه في مجال حقوق الإنسان. كما عبر جنود سابقون في قوات حفظ السلام الفرنسية عن استيائهم لمشاركة الرئيس السوري معتبرين انها «مساس بذكرى» 58 جنديا فرنسيا قتلوا في الاعتداء الذي استهدف القوات الفرنسية في لبنان عام 1983 وتحدث مراقبون عن تورط سوريا فيه.

وكان الأمر الجديد الوحيد في هذا العرض، قيام الممثل الفرنسي من أصل جزائري كاد مراد بقراءة مقاطع من مقدمة الميثاق الدولي لحقوق الإنسان أمام القادة الحاضرين، وبينهم الأسد.

وعلى هامش العرض العسكري الذي تابعه آلاف الفرنسيين والسياح الذين تجمعوا على الأرصفة، أوقفت الشرطة الفرنسية مسؤول منظمة مراسلون بلا حدود روبير مينار مع حوالي عشرة ناشطين سوريين كانوا يرددون «الحرية في سوريا».

(وكالات)