توفيت امرأتان ومسن أمس في قطاع غزة نتيجة الحصار، فيما انتقد مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أنروا» جون جنج اسرائيل ومصر، معتبرا أن اغلاق المعابر ضد القانون الدولي مطالبا بفتح معابر القطاع التجارية ومعبر رفح الحدودي بصورة فورية وكاملة.
أعلنت مصادر طبية وأخرى في اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار وفاة ثلاث حالات مرضية جراء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بسبب منعهم من السفر للعلاج الخارجي.
وذكرت المصادر أن المسنة لطيفة محمد كفينة من سكان معسكر الشاطئ بمدينة غزة توفيت اثر إصابتها بسرطان الدم، مشيرة إلى أن عائلتها حاولت لأكثر من عشرة أيام استصدار تصريح لعلاجها إلا أنها لم تتمكن من ذلك ما أدى إلى تدهور حالتها الصحة.
وفي ذات السياق، توفيت المواطنة سهيلة مطر أبو هويشل (36 عاما) من سكان المغراقة وسط القطاع والمصابة بمرض السرطان، بسبب عدم تمكنها من المغادرة لأخذ جرعات دوائية في المستشفيات الخارجية. كما توفي المسن أحمد شاهين أبو عجوة من سكان مدينة غزة، والمصاب بالسكر والكلى بسبب عدم توفر العلاج اللازم وعدم تمكنه من السفر للعلاج بالخارج. ويرتفع بذلك عدد المرضى المتوفين جراء الحصار الإسرائيلي إلى 208 حالات.
من جهته طالب مدير وكالة «أنروا» في قطاع غزة جون جنج اسرائيل ومصر بفتح معابر القطاع التجارية ومعبر رفح الحدودي مع مصر بصورة فورية وكاملة معتبرا أن إغلاق هذه المعابر غير قانوني وضد القانون الدولي والانسانية.
وقال جنج في مؤتمر صحافي عقده في غزة أمس بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني ورؤساء الجامعات الفلسطينية حول «نجاح الاونروا في وقف انهيار التعليم في قطاع غزة» إن الأوضاع في غزة سيئة رغم التزام الفلسطينيين الكامل بوقف اطلاق النار والصواريخ متسائلا «لماذا لا تفتح اسرائيل المعابر بصورة كاملة حتى يشعر الفلسطينيون بتغير في حياتهم؟».
وأوضح جنج «في مثل هذا الوقت من العام الماضي كان يدخل قطاع غزة 400 شاحنة ويخرج منها خمسون أما الآن فيدخل غزة 100 شاحنة ولا يخرج منها شيء مؤكدا أن الأوضاع الانسانية في غزة لم تتحسن منذ التهدئة وعلى اسرائيل «أن تقدر التزام الفلسطينيين بالتهدئة وأن ترتفع لمستوى التحدي الذي قطعوه على أنفسهم بمنع الصواريخ والحفاظ على الهدوء».
وأكد ان ادخال بعض المواد التموينية إلى غزة «لا يعني رفع الحصار والمعابر بالمفهوم العام مازالت مغلقة ويجب ان تفتح فورا بما فيها معبر رفح الذي يعتبر شريانا حيويا للفلسطينيين لان اغلاقه وبقية المعابر غير قانوني ومنافي للقانون الدولي».
كما أكد جنج أن «الحصار الجائر أدى إلى انهيار في كافة مناحي الحياة ومنها التعليم إلا أن الاونروا نجحت من خلال مجهودات كبرى وبمساعدة الجامعات ومنظمات المجتمع المحلي في ايقاف التدهور خلال الفصل الدراسي الثاني بل والتقدم في تحسينات كبيرة في مستوى الطلاب والمدرسين».
الى ذلك، أكد الممثل الشخصي للرئاسة الفلسطينية في القاهرة نبيل شعث أمس إن تثبيت التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل هي «أولوية» لدى مصر، وهي على اتصال مع جميع الأطراف المعنية.
وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن مصر ترى أن «تقدما يتحقق في هذا المجال ويترافق معه التزايد التدريجي في فتح معابر البضائع في قطاع غزة».
وحول معبر رفح قال شعث «تلتزم مصر بسياسة فتح المعبر من جانب واحد لحل بعض المشكلات الإنسانية للعالقين لدى الطرفين». وأشار الى أن هذا الموضوع وحله نهائيا مرتبط باتفاق التبادل الذي لم يشهد أي تقدم بسبب إصرار إسرائيل على رفض المطالب الفلسطينية الخاصة بإطلاق سراح عدد أكبر من الأسرى.
وتابع: «إن مصر سواء لوحدها أو مع أطراف عربية أخرى، مستعدة لمباشرة رعاية الحوار الفلسطيني الداخلي باتجاه استعادة الوحدة الفلسطينية».
غزة ـ ماهر ابراهيم، والوكالات
