نفى وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة سعيد صيام أمس أن تكون التهدئة التي أبرمتها حركة «حماس» مع إسرائيل قبل ثلاثة أسابيع برعاية مصرية «تراجعاً عن خط الجهاد والمقاومة»، في الوقت الذي أعلن القيادي في «حماس» خليل الحية أن مباحثات الحركة مع المسؤولين المصريين لم تحقق اختراقاً جدياً في قضيتي معبر رفح وصفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل.

وقال صيام في تصريحات نقلها موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» إن «حماس» هي «الأكثر إيلاماً للعدو الصهيوني»، وإنها الأقدر على «إدارة الصراع معه بالمقاومة أو أثناء التهدئة». وأضاف ان «حماس» لم تنتقل إلى خيار التهدئة إلا بعد أن وجدت أن هذا الخيار أصبح «مزاجاً شعبياً» لدى أبناء فلسطين وتحديداً لدى سكان قطاع غزة، الذين وصلت معاناتهم إلى مستويات مرتفعة جداً جراء الحصار والتجويع وعمليات القتل والاعتداءات المتواصلة.

واعتبر أن التهدئة مع الاحتلال «نصر» للشعب الفلسطيني، لأنها تمت وفق الشروط التي وضعتها «حماس» وليس بحسب شروط ومطالب الاحتلال. من جهته قال القيادي في «حماس» خليل الحية في تصريحات نقلتها مواقع الكترونية «إن ملف معبر رفح الحدودي مع مصر مازال عالقاً لتشبث الجانب المصري والطرف الأوروبي باتفاقية 2005 للمعابر».

وذكر الحية أن حركته عرضت على الجانب المصري أكثر من مرة رؤيتها لفتح معبر رفح البري، مشدداً على أن استمرار إغلاق المعبر غير مبرر «لأن في فتح كافة المعابر وإبقاء معبر رفح مغلقاً إدراك أن الحصار مازال قائماً». وأَضاف «ان الطرف المصري متمسك باتفاقية 2005، كما أن الأوروبيين لديهم بعض التحفظات على تصور حماس لفتح المعبر، وبالتالي فإننا سنقيم الأمر بعد عودة الوفد إلى قطاع غزة لاتخاذ موقف موحد إزاء الأمر».

وحول التهدئة مع إسرائيل التي دخلت حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع، قال: «إن وفد حماس تحدث مع الجانب المصري خلال لقائهما عن عدم التزام الجانب الإسرائيلي ببنود التهدئة المتفق عليها، ومواصلته إغلاق معابر القطاع تحت حجج واهية، وعدم إدخال الكميات المطلوبة من البضائع الأساسية والغذائية حسب التدرج الزمني لسريان التهدئة».

وأضاف «لقد ذكر الوفد الجانب المصري بصدق ما كان يتوقعه من الجانب الإسرائيلي الذي يواصل توغلاته وحملاته في الضفة الغربية، بعدما رفض شمولها التهدئة». مشيراً إلى أن الخرق الإسرائيلي للتهدئة «راجع إلى حالة التخبط السياسي والأمني التي تعيشها حكومة إيهود أولمرت».

وشدد القيادي في حماس على أن التهدئة ستكون في مهب الريح إذا لم يلتزم الطرف الإسرائيلي بها، داعياً جميع الأطراف بالضغط على إسرائيل للجم عدوانها في الضفة المحتلة، وفتح كافة معابر القطاع لضمان سير التهدئة على النحو المطلوب.

غزة ـ «البيان»