كشف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وجود تحرك عربي واسع لإنجاز المصالحة الفلسطينية تشترك فيه كل من مصر وسوريا والسعودية والسودان وقطر، وأكد خلال استقباله وفد حركة «حماس» برئاسة خالد مشعل دعم اليمن لمؤتمر مصالحة يعقد في قطر على غرار المؤتمر الذي أنجز المصالحة اللبنانية.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن مشعل اطلع الرئيس اليمني على الجهود المبذولة للحوار وتحقيق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» بما من شأنه «رأب الصدع في الصف الوطني الفلسطيني»، حيث جرى بحث العديد من الأفكار والتصورات الهادفة إلى تحقيق المصالحة. كما أطلع مشعل الرئيس صالح على التطورات في الساحة الفلسطينية، وفي مقدمتها الأوضاع المأساوية في قطاع غزة نتيجة ما تفرضه إسرائيل من حصار على أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع بالإضافة إلى سير عملية التهدئة بين إسرائيل وحركة «حماس».
وعقب اللقاء تم مناقشة جملة من الأفكار من جانب «حماس» ومن الجانب اليمني، تتضمن «كيف نبدأ تحركا جديدا مع بعض الأقطار العربية وبعض الدول الصديقة حول رفع الحصار عن فلسطين وتواصل التهدئة مع إسرائيل». كما أوضح أنه بحث موضوع المصالحة بين «فتح» و«حماس»، مؤكداً أنه على تواصل مع بعض الأقطار العربية بما يمكننا من أن نلعب دورا أساسيا ومؤثرا.
وأضاف ان اليمن قدمت مقترحات متفقا عليها تتضمن الدعم والتحرك مع الجامعة العربية وبعض الأقطار مثل مصر وسوريا والسعودية والسودان وغيرها من الأقطار العربية. وتابع قائلا: «كما نجحت قطر في رأب الصدع بين الفصائل والقوى السياسية اللبنانية، نأمل أن تستضيف قطر لقاء فلسطينيا فلسطينيا وان تتوافق في ذلك إن شاء الله».
معرباً عن دعم اليمن لانعقاد هكذا لقاء. وأوضح الرئيس صالح أنه سيتواصل مع الرئيس محمود عباس أبو مازن وكل من السعودية ومصر وسوريا والسودان وقطر وبقية الأقطار العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية بما يساند الجهود المبذولة من أجل رأب الصدع الفلسطيني. وتأتي زيارة مشعل لصنعاء فيما كشفت مصادر فلسطينية أن الحكومة السورية أبدت اهتماما كبيرا بمحاولة دفع كل من حركتي فتح وحماس للشروع في حوار وطني.
وأضافت المصادر، في تصريحات صحفية أمس أن المسؤولين السوريين قدموا مؤخرا لكل من حركتي «فتح» و«حماس» تصورات وآليات لاستئناف الحوار بين الجانبين، منوهة بأن دمشق عرضت هذه التصورات والآليات على ممثلي عدد من الفصائل الفلسطينية المتواجدين في دمشق.
وأشارت المصادر إلى أن السوريين أبلغوا ممثلي الفصائل الفلسطينية أنهم سيشرعون في الاتصال بممثلي الحكومة المصرية لتنسيق الخطوات معهم بشأن كيفية استئناف الحوار الفلسطيني الفلسطيني. وأوضحت المصادر أنه رغم الزيارة التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا إلى دمشق لا تنوي السلطة الفلسطينية منح دمشق دورا في دفع جهود الحوار الفلسطيني قبل الحصول على ضوء أخضر من القاهرة.
وقالت المصادر إن فرص نجاح دمشق والقاهرة في جمع حركتي «حماس» و«فتح» حول طاولة الحوار في الظروف الحالية قليلة بسبب البون الشاسع في المواقف بالإضافة إلى غياب أي قدر من الثقة بين الجانبين.
وأكدت المصادر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مازال غاضبا جدا من الرسالة التي أرسلها رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لعدد من قادة الدول العربية التي أكد فيها أن عباس أطلق دعوته للحوار مؤخرا كخطوة استباقية قبل قيام إسرائيل بشن حملة عسكرية على قطاع غزة.
(وكالات)
