بدأت استعدادات كبيرة تجرى للبدء في عملية عسكرية واسعة النطاق لتعقب عناصر القاعدة في بعقوبة بعد فشل عملية «السهم الخارق» في إعادة الأمن إلى المنطقة في وقت تشهد مدينة الفلوجة تدهورا أمنيا بمقتل 10 أشخاص أمس غالبيتهم من الشرطة في تفجيرات أجبرت مدير شرطة الفلوجة العقيد فيصل الزوبعي على تقديم استقالته.
في وقت قتلت القوات الأمنية المشتركة في خطة «بشائر السلام» امرأة عن طريق الخطأ في قضاء المجر الكبير بمحافظة ميسان. وأعلن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني، أن استعدادات كبيرة تجرى للبدء بعملية عسكرية واسعة النطاق لتعقب عناصر تنظيم القاعدة والخارجين على القانون في مدينة بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرقي بغداد )، وقال البولاني، في تصريحات لتليفزيون العراقية الحكومي «إن هناك استعدادات واسعة تجريها وزارتا الدفاع والداخلية لتنفيذ عملية عسكرية في مدينة بعقوبة».
وأضاف أن مجمل التهديدات في بعقوبة مازالت تشكل خطرا كبيرا في المدينة وبؤرة للتوتر. ومضى قائلا «إن الحكومة العراقية ستعمل على إغلاق ملف الإرهاب وتحويل بعقوبة إلى مدينة آمنة تعيش ظروفا طبيعية لأنها تشكل ساحة أمنية متصلة مع بغداد، وإن العمليات العسكرية المرتقبة ستنهي هذا التهديد.
وسبق للحكومة العراقية أن أطلقت العام الماضي عملية السهم الخارق للحد من أعمال العنف والاغتيالات في بعقوبة لكن وتيرة العنف لم تهدأ واستمرت عمليات الاغتيالات والانفجارات بشكل يومي. وتواصل العنف في مدينة الفلوجة حيث قالت الشرطة العراقية ومصادر طبية ان عشرة أشخاص قتلوا من بينهم خمسة رجال الشرطة عندما انفجرت قنبلتان على الطريق في وسط الفلوجة على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من بغداد.
وأوضح مصدر امني أن «الانفجار وقع أمام منزل ضابط برتبة نقيب في الشرطة، وسط الفلوجة (50 كم غرب بغداد). ووسط هذه التطورات، قدم مدير شرطة الفلوجة العقيد فيصل الزوبعي استقالته أمس، وقال في تصريح صحافي «إن سبب تقديم استقالتي هو تردي الوضع الأمني في مدينة الفلوجة بعد أن شهدت استقرارا امنيا خلال الفترة الماضية».
وأضاف: «إنني قدمت استقالتي فاتحا المجال أمام زملاء أكفاء في قيادة شرطة الفلوجة من اجل عودة الأمن والسيطرة على الشارع كما أتحمل كافة المسؤولية في تردي الوضع الأمني» واتهم الزوبعي جهات سياسية، لم يسمها، في الفلوجة بأنها: «وراء تردي الوضع الأمني في محاولة منها للسيطرة على مقدرات المدينة والتزوير في الانتخابات المقبلة».
وفي هجوم آخر، أعلن مصدر في شرطة محافظة ديالى المضطربة مقتل شخصين هما أب وولده بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهما على الطريق الرئيسي في بلدة الوجيهية (شرق). وفي الضلوعية.
قال الجيش الأميركي إن ضابط شرطة وأحد أفراد مجالس الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة قتلا عندما فتح مسلحون النار على مباراة لكرة القدم في الضلوعية مضيفا أن ثلاثة آخرين أصيبوا. وفي العاصمة العراقية بغداد، قالت الشرطة إن ستة منهم شرطيان أصيبوا في انفجار قنبلة على الطريق في شارع فلسطين بشرق بغداد.
وفي حادث مأساوي، قتلت القوات الأمنية امرأة عن طريق الخطأ في قضاء المجر الكبير بميسان، وذكر شهود عيان «ان سيارة تقل امرأة ووالدها حاولت اجتياز رتل عسكري في الطريق العام قرب مركز شرطة المجر الكبير مساء أمس السبت فقام جنود من الرتل بإطلاق النار لتحذير السيارة من عرقلة مسير الرتل فاتجهت إحدى الرصاصات بطريق الخطأ إلى السيارة وأصابت المرأة بعينها اليسرى وأدت إلى وفاتها بالحال».
بغداد ـ «البيان» والوكالات
