أشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى احتمال تخلي الولايات المتحدة والعراق، عن التوصل إلى اتفاق على بقاء الجيش الأميركي في العراق، قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش وانهم سيستعيضون عن ذلك باتفاق مؤقت محدود من حيث المدة والنطاق.
وسيسمح باستمرار عمليات الوحدات العسكرية الأميركية الأساسية عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة في وقت ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، ان إدارة الرئيس جورج بوش تدرس سحب القوات الإضافية من العراق في أوائل سبتمبر المقبل. بسبب الحاجة الملحة لقوات في أفغانستان. فيما تخطط الحكومة البريطانية لسحب معظم قواتها خارج العراق بحلول منتصف العام المقبل.
ولا تبدو الإدارة الأميركية مستعجلة لمغادرة العراق، رغم ان التصريحات العراقية الجديدة الداعية إلى وضع جدول زمني لانسحاب قواتها اوحت بان ساعة الرحيل دقت بالنسبة إلى الأميركيين، حيث نقلت صحيفة «واشنطن بوست».عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة والعراق يحدان من خطط الاتفاق الأمني وانهم سيعوضون ذلك باتفاق مؤقت.
ويتفاوض الجانبان على اتفاق يضع أساسا قانونيا لوجود القوات الأميركية في العراق عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة لها بنهاية العام الحالي. وقالت الصحيفة إن وثيقة الأمن المؤقتة ستكون محدودة من حيث المدة والنطاق وستسمح باستمرار عمليات الوحدات العسكرية الأساسية عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة، وأضافت «ان المفاوضين يتوقعون أن تشمل الوثيقة أفقا زمنيا مع أهداف محددة بانسحاب للقوات الأميركية من بغداد ومدن ومنشآت أخرى. وستشمل المواعيد المحددة على الأرجح توضيحات تشير إلى قدرة القوات العراقية على تولي الأمن كشرط للانسحاب».
وأضافت أن المفاوضين يعتزمون مناقشة «افق زمني» مع أهداف محددة لانسحاب الجنود من بغداد ومدن أخرى ومن قصر الرئيس السابق صدام حسين، حيث المقر الحالي للسفارة الأميركية. وقالت الصحيفة إن أكثر القضايا الخلافية التي لم تحسم حتى الآن هي الحصانة القانونية للقوات الأميركية في العراق. في غضون ذلك، قال المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك اوباما أن تعليقات القادة العراقيين الداعية لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية تزيد من ثقل موقفه المؤيد لجدول من هذا القبيل.
وقال اوباما خلال زيارة إلى سان دييجو انه يتعين على الولايات المتحدة ألا تلزم نفسها ببقاء طويل الأمد في العراق عندما توقع اتفاقا بخصوص وضع القوات. إلى ذلك، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس نقلا عن مسؤولين ان واشنطن تدرس سحب قوات إضافية اعتبارا من سبتمبر. وأضافت الصحيفة انه لم يتخذ بعد قرار نهائي بشأن سحب القوات لكن يمكن سحب ما يصل إلى ثلاثة ألوية مقاتلة في العراق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين قولهم إن هذا الانسحاب من العراق مرده إلى الحاجة الملحة إلى قوات أميركية في أفغانستان التي كثفت فيها حركة طالبان وكشفت الصحيفة ان رغبة كثر من المسؤولين في وزارة الدفاع تقضي بتخفيف الضغوط عن الجنود وفرز مزيد من القوات لأفغانستان.
في هذه الأثناء، ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية، أن الحكومة تخطط لسحب معظم القوات البريطانية خارج العراق بحلول منتصف العام المقبل. وأشارت الصحيفة إلى أن القوات البريطانية التي ستبقى في العراق بعد ذلك ستقتصر مهمتها على تدريب قوات الجيش أو قوات الشرطة العراقية والقوات الخاصة إلا إذا حدث تغير حاد في مسار الأحداث.
