صرح زعيم التكتل الشعبي النائب أحمد السعدون، بأن الحكومة الكويتية «لن تستطيع بمفردها إعفاء الحكومة العراقية من ديونها»، مشيراً إلى أن الأمر «يتعلق بدستور الكويت الذي حد آلية إلغاء الديون»، فيما أشاد نائب آخر بالتحقيقات في مصروفات ديوان رئيس الوزراء.

وأضاف السعدون الذي كان يرد على استفسارات زواره وهو مستلقٍ على الفراش في بيته إثر سقوطه في مجلس الأمة الشهر الماضي أن الحكومة «لن تتمكن بمفردها من إعفاء الحكومة العراقية من الديون الكويتية التي تقدر بحوالي 12 مليار دولار».

مشيراً إلى أن الإعفاء «يحتاج أن تتقدم الحكومة بقانون إلى مجلس الأمة تطلب فيها إلغاء ديون العراق، وأن تشرح فيها أسباب إقدامها على هذه الخطوة». إلا أن النائب السعدون استبعد أن تبادر الحكومة الكويتية الإقدام على ذلك «في هذه الظروف التي تمر بالبلاد».

موضحاً أن «الأمر يتعلق بالقضايا الدولية». وأفاد النائب الكويتي أن وجود مجلس الأمة الكويتي «يرفع الكثير من العتب على الحكومة والكثير من الحرج السياسي»، لأن الحكومة «لن تتمكن من الإقدام على هذه الخطوات دون الحصول على موافقة البرلمان». من ناحية أخرى، أكد النائب أحمد المليفي أن على ديوان المحاسبة أن يعتبر التحقيق الذي يجريه بشأن المصروفات المالية لديوان رئيس الوزراء «هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف النائب المليفي في بيانٍ وزعه أمس أنه «بمناسبة بدء ديوان المحاسبة بالتحقق في مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء وفقاً للتكليف الذي اقره مجلس الأمة بالإجماع فإن هذا الإجراء، إذا استثنينا التحقيق الذي تم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالفساد المالي، يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط».

وتابع قائلاً «من هنا، فإنني على ثقة بأننا لسنا وحدنا من ينتظر نتائج هذا التحقيق بل هناك غيرنا من داخل الكويت وخارجها، من ينظر إلى هذه المهمة ليختبر من خلالها ممارساتنا الديمقراطية ومؤسساتنا الرقابية».

وأوضح قائلاً «أنا على ثقة بنجاحها في هذه المهمة، كما فعل الديوان في قضايا أخرى مثل تقرير الديوان حول استجواب وزير الدولة السابق محمد ضيف الله شرار، وتقارير الديوان حول تجاوزات عقود البي أو تي وغيرها من تقارير مالية، فديوان المحاسبة الكويتي كان وسيظل الذراع اليمنى لمجلس الأمة من أجل رقابة فاعلة وحماية آمنة للمال العام».

الكويت ـ حسين عبدالرحمن