أثار استقبال لجنة برلمانية كويتية دبلوماسيين أميركيين ضجة في مجلس الأمة، وطالب نواب باحترام آلية تنظيم استقبال لجان المجلس لدبلوماسيي السفارات الأجنبية، والتي تضع حدودا فاصلة بين التشاور والحوار المقبول من جهة والتدخل السافر في الشأن الداخلي (المرفوض) من جهة أخرى.

ولمنع تكرار ما حدث من الدبلوماسيين الأميركيين الذين حضروا مؤخرا اجتماع لجنة حقوق الإنسان البرلمانية دون علم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، لمناقشة ما أثارته الخارجية الأميركية من مزاعم بشأن اتجار دول مجلس التعاون الخليجي بالبشر.

واعتبر الخرافي ان الطريقة التي تم بها اجتماع لجنة حقوق الإنسان البرلمانية مع أعضاء من السفارة الأميركية خطأ فادح، إذ لا يجوز لأي لجنة من اللجان البرلمانية دعوة احد لاجتماع إلا من خلال الرئاسة وبعلم الأمانة العامة لمجلس الأمة. وقال الخرافي سأبلغ رئيس اللجنة المختصة بهذا الخطأ وتمنى على اللجان البرلمانية عدم تكراره.

وأضاف الخرافي بأن الإجراءات الخاصة بدعوة الدبلوماسيين الأجانب يجب أن تتم بالترتيب مع وزارة الخارجية الكويتية التي تخاطب بدورها رئاسة مجلس الأمة. من جانبهم رأى بعض نواب مجلس الأمة ان الكثير من السفارات الأجنبية في الكويت تخرق الأصول الدبلوماسية بمشاركتهم في الكثير من الفعاليات وتواجدهم في الدواوين والاجتماعات الشعبية، وان هذه الظاهرة تضخمت بعد تحرير الكويت عام 1990.

وأكد عضو لجنة حقوق الإنسان البرلمانية النائب الدكتور محمد الكندري ان الاجتماع مع الوفد الأميركي كان لمناقشة سبب وضع جمعية إحياء التراث على قائمة الإرهاب وفوجئنا بوصول الوفد من دون السفيرة، وقد أكدوا لنا أنه لم يكن لديهم علم بذلك وطلبوا المقابلة لمناقشة موضوع الاتجار بالبشر وليس من أجل مناقشة موضوع جمعية إحياء التراث.

وحمل الكندري المسؤولية لمن قام بعملية استدعاء الوفد «الذي كان يجب أن يدرك ان الأمر يخالف اللوائح الداخلية» وزاد ان اللقاء كان بمحض الصدفة ولم يرتب له من قبل وان اللجنة لم تعط أي تعهدات «ونحن ناقشناهم فقط في مسألة إدراج الكويت على قائمة الاتجار بالبشر وبحثنا معهم الأسباب».

وقال الكندري إن هناك لغطا أثير في وسائل الإعلام بأن الأميركيين فرضوا أجندتهم على اللجنة في حين أن الواقع يؤكد أننا لا نقبل الإملاءات الخارجية وما تعهدنا به هو أجندة كويتية وليست أميركية. من جهته، قال عضو اللجنة النائب روضان الروضان إن اللجنة لم تطلب الاجتماع بالوفد الأميركي لمناقشة موضوع مكافحة المتاجرة بالبشر، وإنما السفارة الأميركية هي من بادرت بالاتصال وحددت الموعد. وأن الخطأ، إن وجد، لا تتحمله اللجنة.

في معرض دفاعه أوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية النائب الدكتور وليد الطبطبائي ان استقبال اللجنة للدبلوماسيين الأميركيين تم بناء على طلب من السفارة ولم نتجاوز الرئاسة ووزارة الخارجية وسبق لنا أن تلقينا طلبات مماثلة.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن