أعرب رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي، عن أمله في أن تنهي الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إلى بغداد حالياً، ما سماه «مرحلة العلاقات الباردة» بين بغداد وأنقرة واربيل.
وقال المفتي في تصريح للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أمس إن زيارة أردوغان تمثل «ستكون كفيلة بأن «تنهي مرحلة العلاقات الباردة التي شهدتها العلاقات بين بغداد واربيل وأنقرة» خلال السنوات الماضية، فضلاً عن إمكانية أن تساهم الزيارة في حل العديد من المشكلات التي مازالت عالقة بين العراق وتركيا».
ويشكل موضوع حزب العمال الكردستاني، وقضية كركوك المثيرة للجدل، والقصف التركي لأراضي إقليم كردستان، أبرز الملفات المعقدة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة التركية، إذ سبق أن اتهمت تركيا حكومة إقليم كردستان بالسماح لمسلحي الحزب بشن هجمات على الجيش التركي من داخل أراضي الإقليم، وقام الأخير في فبراير الماضي بشن عملية برية داخل الأراضي العراقية لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني في المناطق الحدودية بإقليم كردستان، فضلاً عن القصف المتكرر للمناطق الحدودية المحاذية لتركيا.
وتابع المفتي قائلاً إن تركيا «تمتلك مصالح مشتركة ما بينها وبين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، وهذا ما يتطلب حل المشكلات العالقة عن طريق الحوار البناء». وجاء في نص الاتفاقية الثنائية لتشكيل المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي السياسي المشترك، والتي وقعها الخميس، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع نظيره التركي أن «رئيسي وزراء البلدين، سيرأسان هذا المجلس، ويقوم وزيرا خارجيتهما بتنسيق عمل المجلس، ووضع اللمسات الأخيرة لأجندة كل اجتماع».
وأضاف ان «الوزراء المعنيين في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن والموارد المائية، سيكونون أعضاء في هذا المجلس، مع إمكانية أن يقرر رئيسا الحكومتين توسيع المجلس ليضم وزراء ومسؤولين في مجالات معينة مع تطور التعاون الثنائي ليشمل تلك المجالات».
وسيجتمع المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي مرة واحدة على الأقل سنوياً برئاسة مشتركة لرئيسي الوزراء، وسيجتمع ثلاث مرات سنوياً على المستوى الوزاري وستعقد اجتماعات رسمية رفيعة المستوى مرة كل ثلاثة أشهر في عاصمتي البلدين. تتضمن الشراكة الاستراتيجية مجالاً واسعاً من القضايا وخاصة في مجال التعاون السياسي والتعاون الاقتصادي والطاقة والمياه والثقافة والتعاون الأمني والعسكري.
إلى ذلك وصل إلى مدينة أربيل، في كردستان العراق ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي ميتسورا لإجراء مباحثات مع المسؤولين تتعلق بمستقبل المناطق المتنازع عليها بين الإقليم والحكومة المركزية.
وقال مصدر مسؤول في الإقليم الكردي طلب عدم الكشف عن اسمه إن «دي ميتسورا ينوي عرض مقترحاته على المسؤولين في الإقليم ما يخص المناطق المتنازع عليها وفي المقدمة قضية كركوك». وأوضح ان دي ميتسورا عقد فور وصوله إلى اربيل اجتماعاً مع رئيس برلمان إقليم كردستان.
ثلاث مراحل
140
بحسب المادة 140 من الدستور العراقي، فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها وفي مقدمتها مدينة كركوك الغنية بالنفط، تعالج على ثلاث مراحل «التطبيع وإحصاء سكاني واستفتاء للسكان يقرر مصير كركوك». وكان من المفترض أن تنجز تلك المراحل في موعد أقصاه 13ديسمبر من العام الماضي غير انه تعذر ذلك لأسباب عديدة مما اضطر الحكومة إلى تمديدها ستة أشهر انتهت في 30 يونيو الماضي من دون التوصل إلى صيغة توافقية.
(البيان)