النجف هو اسم المدينة الرئيسية في المحافظة العراقية التي تحمل الاسم نفسه. وتقع النجف على بعد 161 كيلومتراً جنوب بغداد.

وتقول المصادر العراقية التاريخية إن كلمة النجف هي خليط من كلمتين عربيتين هما: ني وهو اسم النهر الكبير الذي كان موجودا في المدينة، وكلمة جف من الجفاف. والنجف تعني «النهر الجاف». وللمدينة قيمتها الدينية والمذهبية المتمثلة في أنها تحتضن ضريح الأمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الخليفة الرابع للمسلمين.

وفي السنوات الأخيرة باتت المحافظة، تعاني من الجفاف والتصحر ما أدى إلى هلاك أعداد كبيرة من الأغنام والمواشي.. حتى ان سكان المحافظة أصبحوا يجأرون بالشكوى علانية ويسيرون مسيرات الاحتجاج للفت أنظار السلطات الحكومية إلى مشكلتهم.

ولا تقتصر المشكلة على تضرر الثروة الحيوانية فحسب بل تتحدث التقارير عن تغيرات مناخية في عموم العراق تفاقمت منذ بداية العام وتمثلت في العواصف الترابية المتواصلة التي تجتاح أكثر من منطقة حتى أنها عطلت في بعض الأحيان - أو هكذا قيل - عمليات مبرمجة لنقل الملف الأمني من القوات المتعددة الجنسية بقيادة الولايات المتحدة إلى القوات الأميركية، حسبما أعلن قبل أيام.

وأثرت موجة الجفاف أيضا في قطاع الزراعة، خصوصا في محصول القمح، كما طالت الأزمة قطاع مياه الشرب النقية. وكانت مصادر حكومية في المحافظة أشارت الشهر الماضي إلى أن موسم الجفاف الذي شهده العراق العام الحالي أدى إلى انعدام إنتاجية الحنطة والشعير في المحافظة، مبينة ان المساحات المروية لم تتعد 300 دونم من مجموع 240 ألف دونم من الأراضي الزراعية.

فيما لفت خبراء إلى التداعيات السلبية لتدهور الإنتاج الزراعي وشح المياه على قطاعات اقتصادية أخرى. قال أحد خبراء الحبوب في قسم المحاصيل الحقلية في كلية الزراعة والغابات إن «هذه السنة من أكثر السنوات جفافا منذ سنوات طويلة حيث لم تصل كميات الأمطار الساقطة إلى 100 ملليمتر، وتعد هذه الكمية قليلة جدا ولا يمكنها من إكمال دورة حياة النبات الذي يحتاج إلى 250 و300 ملليمتر من الماء».

وأضاف الخبير، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن غالبية الأراضي الزراعية محافظة نينوى «تعتمد على الأمطار بنسبة 10 في المئة وأنّ هناك تذبذبا كبيرا في إنتاجية الحبوب في هذه المحافظة». وأضاف أن «هذا الجفاف يؤثر بشكل سيئ على الثروة الحيوانية حيث إن الحيوانات تعتمد بنسبة 60 في المئة من غذائها على الغذاء النباتي.