أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس عدم تحديد موعد حتى الآن لعقد الحوار الوطني الفلسطيني، مشيرة إلى أن مصر ستعقد مشاورات ثنائية مع الفصائل قبل الدعوة للحوار.. فيما أكدت حركة «حماس» أن وفد الحركة الذي يواصل إجراء مباحثات في القاهرة يحمل تصورا لحل أزمة معبر رفح المستمرة منذ أكثر من عام، دون أن يحدد ماهية هذا التصور.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة في تصريحات لصحيفة «الأيام» المحلية إن مصر تريد أن تضمن النجاح لهذا الحوار في حال عقده ولذلك فإنها ستعقد مشاورات ثنائية مع الفصائل الفلسطينية قبل الدعوة إلى هذا الحوار.
ونوه إلى انه في هذا المرحلة فان هناك تركيزا مصريا على تثبيت التهدئة في قطاع غزة ومحاولة الدفع قدما في ملف تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت المحتجز في غزة بأسرى في السجون الإسرائيلية. وقال: «ننتظر الآن الحوارات الثنائية التي ستجريها مصر مع الفصائل الفلسطينية.. مصر ترغب بداية أن تسمع موقف الفصائل وستحاول إيجاد أرضية مشتركة تسمح للحوار بالنجاح قبل أن تقوم جامعة الدول العربية بالدعوة للحوار الوطني الشامل».
وأوضح عميرة أن الإطار الذي يجب الاتفاق عليه يشمل تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني لا تخضع للحصار وإعادة تأهيل وهيكلة وبناء الأمن على أساس مهني غير فصائلي بإشراف ومساعدة عربية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في موعد يتم التوافق عليه وطنيا. وقال: «الحوار حول باقي الأمور يكون بعد حكومة التوافق الوطني التي بدورها ستكون انتقالية تحضر للانتخابات وترتب الأمور الداخلية سواء الأمن او الاقتصاد وغيره من القضايا».
من جهته، قال الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم إن وفد الحركة المتواجد في مصر منذ الثلاثاء سيناقش قضايا الحوار الوطني وكيفية إيجاد مظلة عربية لاستئناف الحوار، مثمناً الجهود المصرية المبذولة لإنهاء الملفات المهمة التي ما زالت ترعاها مصر وعلى رأسها ملف التهدئة.
كما كشف برهوم أن وفد الحركة الذي بدأ اجتماعاته أول من أمس في القاهرة يحمل رسالة بـ «الخروق» الإسرائيلية لاتفاق التهدئة المبرم بين «حماس» وإسرائيل بوساطة مصرية. وذكر تصريحات صحفية أن ملف التهدئة هو العنوان الأهم في لقاءات الوفد، مشيرا إلى أن إسرائيل «تعطل» أهم بند من بنود التهدئة والمتمثل في معبر رفح.
وأوضح أن الحركة ستطالب«مصر بأن ترعى اجتماعا عاجلا للأطراف المشاركة في معبر رفح السلطة الوطنية، وحماس، والأوروبيين». وأكد برهوم أن وفد «حماس» سيستمع كذلك من الجانب المصري إلى آخر المستجدات بشأن صفقة تبادل الأسرى، لافتا إلى أن «حماس» معنية بالفصل بين صفقة الأسرى واستحقاقات التهدئة.
من جهته، ذكر القيادي في «حماس» أسامة المزيني أن وفد الحركة يحمل آلية لفتح المعبر بشكل دوري، يضمن مشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة وهي الجانب المصري، والرئاسة الفلسطينية وحركة «حماس». وقال المزيني في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية قريبة من حماس إنه «إذا ما اتضحت الرؤية بيننا وبين المصريين، دون تواجد للجانب الإسرائيلي على المعبر فستعقد جلسة تضم كافة الفصائل والأطراف ذات الصلة».
وأكد المزيني على أن مباحثات وفد «حماس» في مصر لن تخرج عن ثلاث قضايا وهي المعبر البري، و«عدم الالتزام» الإسرائيلي بالتهدئة، واعتقال الأمن المصري لاثنين من قيادات كتائب القسام الجناح العسكري للحركة وهما أيمن نوفل ومعتصم القوقا.
وفي السياق، أكد الناطق باسم حماس سامي ابو زهري أنه إلى أن تنفذ إسرائيل التزاماتها بموجب اتفاق التهدئة فانه لن تكون هناك أي فرصة لاستئناف المحادثات غير المباشرة بشأن مصير الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الذي أسره نشطاء من غزة قبل نحو عامين.
(وكالات)