أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه أمس إن القيادة الفلسطينية تدرس بجدية وقف الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي بسبب استمرار النشاطات الاستيطانية. وقال عبد ربه في مؤتمر صحافي في مدينة رام الله إن «منظمة التحرير الفلسطينية تنظر بخطورة بالغة إلى المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية ومن ضمنها القدس».
وأضاف عبدربه إن «المنظمة تدرس بناء على هذه المخططات وبعد عودة الرئيس محمود عباس من باريس وقف الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي إلى حين وقف النشاطات الاستيطانية». وأشار إلى أن هذا الموقف اتخذ خلال اجتماع القيادة الفلسطينية أول من أمس في رام الله برئاسة محمود عباس قبيل توجهه إلى باريس للمشاركة في قمة الاتحاد من أجل المتوسط.
وأوضح أن الرئيس الفلسطيني «سيبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت هذا الموقف، وكذلك الأطراف المشاركة في مؤتمر باريس». وبشأن ما إذا كان يقصد ب«الاتصالات» المفاوضات أيضا، قال: «أنا كنت واضحا، ونحن نتجه لاتخاذ موقف بوقف العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية». وكانت بلدية القدس أعلنت أول من أمس عن موافقة لجنة تخطيط مدني إسرائيلية على مشروع لبناء 1800 مسكن جديد في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، وذلك في ضربة جديدة لعملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.
ويعد هذا المشروع جزءا من خطة لبناء نحو 40 ألف منزل جديد خلال السنوات العشر المقبلة في أحياء في القدس الشرقية والقدس الغربية وافقت عليها وزارة الإسكان في يونيو الماضي، بحسب ما صرح مسؤول في الوزارة لوكالة «فرانس برس». وتعهدت إسرائيل في مؤتمر أنابوليس للسلام العام الماضي بوقف كافة نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد عبد ربه «لا يمكننا بعد هذه اللحظة احتمال هذه النشاطات الاستيطانية، إضافة إلى محاولات الاستفزاز الإسرائيلية اليومية الهادفة إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، مثل إغلاق مؤسسات فلسطينية تخضع للقانون الفلسطيني».
وقال «ما تقوم به إسرائيل ليس خرقا لتفاهمات أنابوليس فقط، وإنما محاولات لتقويض العملية السياسية التي نجمت عن مؤتمر أنابوليس». وأعرب عن الأمل في أن «تتفهم الأطراف الدولية موقفنا الذي سيتم التعبير عنه في مؤتمر باريس، وسينقل إلى كافة الأطراف الدولية».
(وكالات)