انفجر الوضع الأمني على نطاق واسع وعنيف بين منطقتي التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس في شمال لبنان بين أنصار الحكومة والمعارضة بشمال لبنان مما أدى إلى سقوط ثلاثة لبنانيين قتلى وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح بينهم غير لبنانيين، وأكدت مصادر طبية أن خمسة جنود لبنانيين أصيبوا في الاشتباكات.
وأفاد مصدر أمني أن الاشتباكات اندلعت ليل أول من أمس بعدما ألقى مجهولون ثلاث قنابل يدوية على «خط التماس» بين باب التبانة ذي الغالبية السنية وجبل محسن ذي الغالبية العلوية، تفجرت على أثرها اشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة ثم تطورت إلى معارك طاحنة نهار أمس بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وأكدت مصادر المستشفيات في المنطقة أنها تلقت ثلاث جثث عائدة لمحمد نعمان بهيج ويوسف حسين طرابلسي وامرأة تدعى ليلى الشامي توفيت بنوبة قلبية من جراء الصدمة إثر سقوط قنبلة بقربها، بالإضافة إلى 53 جريحاً.
وعرف من المصابين: محمد نواف ريداني، مصطفى شنو «سوري الجنسية» برصاص قناص، وسكينة النمس، أحمد حسن طايع بجروح نتيجة سقوط قذيفة في محلة العيرونية بالقرب منهم، محمد زهرا، ومحمد الحاج، زياد قلموني، عبدالقادر طالب، محمد زهير حرفوش، أحمد أمون، إبراهيم اسكندر، سامر اسكندر، كنعان صالح، خالد فياض وهو جندي في الجيش،
يحيى حوا، بلال نصوح، يوسف محمد فخرو، سمير حسن الرفاعي، عثمان محمد علي العتر، سمير عبدالقادر حرب، بهاء أبو شاكر، طوني الحاج، يحيى ملص، مصطفى دياب، عبدالله عروج، إبراهيم الشامي، عزام عبدالرزاق، صباح مردلي. وأدى رصاص القناصة إلى قطع طريق منطقة البداوي والملولة في طرابلس. واستنكر الحزب العربي الديمقراطي في بيان له «الاعتداءات المستمرة على منطقة جبل محسن من قنص ورمي قنابل وقصف».
وأكد أن «عناصر الحزب ملتزمون قرار أمينه العام علي يوسف عيد بعدم الرد، ولن ندع أعداء لبنان بالاستمرار في الفتنة». وتمنى على الجيش «التدخل بحزم لمعاقبة الجواسيس». وفي محاولة لوضع حد للاشتباكات وسط نزوح كثيف للأهالي من المناطق المحاذية لخطوط المواجهة.. ترأس مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار اجتماعاً في طرابلس، ضم قيادات سياسية وأمنية للبحث في الأوضاع الأمنية في طرابلس، حيث ركز المجتمعون على «ضرورة التهدئة»، وأكدوا «وجود طرف يعمل على إشعال فتيل الفتنة في طرابلس».
وشددت القيادات السياسية والأمنية على «ضرورة أخذ الجيش والقوى الأمنية دورها كاملاً على الأرض، حتى يشعر المواطن بأن المؤسسات الأمنية معنية بأمنه». وعلق عضو كتلة تيار المستقبل النائب مصطفى علوش على الاشتباكات، معتبراً أن «الجيش يجب أن يلعب دوراً مهماً ولا يجب أن يكون مجرّد مراقب لخط التماس على الأراضي اللبنانية»، داعياً إلى «تجريد المنطقة من السلاح بشكل كامل» .
ورأى أن «التصعيد في طرابلس يأتي في خانة الضغط على اللبنانيين لمآرب سياسية». في هذه الأثناء، نددت جبهة العمل الإسلامي في بيان لها «بالقصف الذي تعرضت له منطقة التبانة وبعض أحياء المدينة وما خلفه من ضحايا وأضرار». وأضافت «لن يمر ضرب المدينة بسهولة».
السلام مع إسرائيل
رفض لبناني لوساطة إيطالية
أكد مصدر حكومي لبناني أمس ان رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة رفض عرضاً تقدمت به إيطاليا للقيام بدور الوسيط كطرف ثالث بين لبنان وإسرائيل. وذكر المصدر ان السفير الإيطالي غبريال كيكيا «طلب لقاءً عاجلاً مع السنيورة وأبلغه رسالة من وزير خارجية بلاده فرانكو فراتيني يعرض فيها استعداد إيطاليا للقيام بدور الوسيط بين لبنان وإسرائيل لإجراء مباحثات بين البلدين».
وأضاف أن السنيورة «أبلغ السفير الإيطالي عدم موافقته على الطلب وعلى المسعى». وكان السنيورة رفض في الحادي عشر من يونيو الماضي دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى عقد مفاوضات سلام ثنائية، مؤكداً على ان المواضيع العالقة بين إسرائيل ولبنان ومن أبرزها قضية مزارع شبعا خاضعة لقرارات دولية.
