تسابق المسؤولون اللبنانيون أمس مع الزمن في محاولة لإنجاز تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية في ظل محاولات حثيثة للتغلب على الخلافات التي استجدت بين قوى «14 آذار» الموالية لرئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة على حصص حلفائها المختلفين، فضلاً عن ظهور عقدة تتمثل برفض الموالاة طلب المعارضة منح حقيبة وزارية للقيادي في الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو.

وواصل رئيس الوزراء اللبناني مساعيه مع القوى المختلفة لإنجاز التشكيلة الحكومية. وذكر السنيورة بعد زيارته للقصر الجمهوري أنه «لا توجد أي إشكالية بين الأكثرية»، موضحاً «أننا أمضينا قرابة 35 يوماً لإزالة عقبات معينة ولم تمض مع الأكثرية سوى ثلاثة أيام وحصتها في الحكومة 16 وزيراً».

وكشفت مصادر حكومية إلى أن «غالبية النقاط تم تجاوزها ولا خلاف جديا داخل قوى 14 آذار». ودعا النائب وليد جنبلاط من أمام قصر بعبدا بدوره إلى «اعتماد النسبية في موضوع توزيع الحقائب بين الأكثرية»، لافتاً في هذا الإطار إلى أن «اللقاء الديمقراطي يضم 17 نائباً وأن كتلة القوات اللبنانية تضم أربعة نواب». وطالب أن تكون كتلته ممثلةً بوزيرين في الحكومة، وزير مع حقيبة وآخر بدون.

وكانت أوساط في قوى «14 آذار» أكدت أنه «سيكون للقوات موقع مقبول في الحكومة وكذلك لكتلة اللقاء الديمقراطي. كما بات مرجحاً أن تسند حقائب وزارات الأشغال والإعلام والمهجرين إلى كتلة اللقاء الديمقراطي للوزراء غازي العريضي والنائب وائل أبو فاعور والوزير نعمة طعمة على التوالي.

أما في ما يتعلق بترشيح القيادي في الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو، كشفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء اللبناني أنه «نصح حزب الله بأن يقترح ترشيح بديل لقانصو الذي «كان رمزاً لاقتحام بيروت في 7 مايو الماضي».

بيروت ـ علي بردى