حذر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أمس من انه يفكر في اتخاذ «إجراءات مضادة» إذا نفذت الولايات المتحدة خطتها بإقامة درع صاروخية في شرق أوروبا، ما اعتبرته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس رداً «مخيباً للآمال»، فيما حاول الناطق باسم البيت الأبيض تهدئة مخاوف موسكو بالقول إن «الولايات المتحدة تسعى إلى تعاون استراتيجي لمنع صواريخ الدول المارقة مثل إيران»، مؤكداً متابعة التحاور مع الروس.
واعتبر الرئيس الروسي مدفيديف أن مرحلة جديدة قد بدأت بعد توقيع الاتفاق أول من أمس بين الولايات المتحدة وجمهورية تشيكيا. وحذر من أن هذا الاتفاق الذي «يثير استياءنا بشكل كبير»، وسيدفع روسيا للتفكير في «اتخاذ إجراءات مضادة». وعبر مدفيديف عن أسفه لان اقتراحات موسكو حول الدرع المضادة للصواريخ والمفاوضات مع واشنطن لمحاولة تهدئة قلق روسيا لم تؤد إلى نتيجة، لكن ترك المجال مفتوحا أمام إجراء مفاوضات جديدة.
وكانت روسيا هددت أول من أمس في بيان صادر عن وزارة الخارجية ب«الرد» على احتمال نشر درع صاروخية مضادة للصواريخ قرب حدودها، بنشر «تقنيات عسكرية». وأوضحت الوزارة أنه «إذا بدأ قرب حدودنا نشر حقيقي لنظام دفاع صاروخي استراتيجي اميركي، سنكون عندئذ مضطرين للرد ليس بطريقة دبلوماسية فحسب، وإنما بأساليب تقنية عسكرية».
وكان الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين هدد بتصويب الصواريخ الروسية على أوكرانيا وبولندا والجمهورية التشيكية في حال تنفيذ مشاريع توسيع حلف شمال الأطلسي او نشر الدرع الصاروخية في هذه الدول. وفي المقابل، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس عن خيبة أملها من رد الفعل الروسي.
وصرحت في مؤتمر صحافي: «يؤسفني أن أقول ان ذلك كان متوقعا رغم انه مخيب للآمال». من جهته، قال الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو انه ينبغي معاملة روسيا وأوروبا «كشريكين متساويين» في إقامة الدرع الصاروخية الأميركية. وبرر الخطوة الأميركية بالقول: «إننا نسعى إلى تعاون استراتيجي لمنع صواريخ الدول المارقة مثل إيران، من تهديد أصدقائنا وحلفائنا، وتابع «سنواصل التحاور مع الروس».
