تصدر مشهد العنف العراقي أمس هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية عسكرية في الموصل، وتفجيران في الفلوجة أسفرت عن مقتل وجرح العشرات، في موازاة العثور على مقبرة جماعية لجثث عناصر صحوة الأنبار.

وأعلن الجيش الأميركي مقتل ستة أشخاص وإصابة 28 آخرين في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكب قائد عمليات محافظة نينوى الفريق رياض جلال توفيق في مدينة الموصل. من جهته، أعلن قائد عمليات محافظة نينوى الفريق رياض نوري توفيق مقتل سبعة أشخاص وإصابة 19 آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف موكبه.

وقال رياض توفيق لوكالة «فرانس برس» إن انتحاريا يقود سيارة مفخخة «استهدف موكبي عندما كنت أقوم بجولة في حي الفيصلية (شرق) ولدى محاولة قوات الأمن إيقافه فجر نفسه» في السياق، أعلنت قيادة شرطة الفلوجة أن عبوتين ناسفتين انفجرتا صباح أمس الأربعاء وسط مدينة الفلوجة، وأسفرتا عن سقوط 24 شخصا بين قتيل وجريح بينهم عناصر من الشرطة، في هجوم استهدف دوريتهم.

وقال النقيب عادل الدليمي من قيادة شرطة الفلوجة أن «سبعة قتلى و17 جريحا من ضمنهم أفراد من الشرطة سقطوا بتفجير عبوتين ناسفتين في وقت متزامن صباح الأربعاء، بالقرب من محكمة الفلوجة في حي الجمهورية وسط المدينة». وأضاف الدليمي أن «الهجوم استهدف دورية للشرطة العراقية حيث قتل ثلاثة وأصيب أربعة آخرون من عناصرها».

على صعيد متصل، أعلنت الشرطة العراقية العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 51 شخصا من «ثوار صحوة الأنبار» جنوب الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار والمعقل السابق للتنظيمات المتطرفة وخصوصا القاعدة. وأوضحت الشرطة ان «قوة من الشرطة عثرت على 51 جثة من المسلحين الذين يحاربون القاعدة مدفونة في باحة مدرسة ابتدائية كان يستخدمها عناصر القاعدة مخبئا ومعتقلا خلال سيطرتهم على المدينة».

تراجع عمليات العنف 85 في المئة

قال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء قاسم عطا أمس الأربعاء إن معدلات العنف تراجعت بشكل عام في العراق بنسبة 85 في المئة. وأوضح عطا للصحافيين أن معدل العمليات الأمنية خلال شهر يونيو من العام الماضي بلغ 160 عملية يوميا في جميع المدن العراقية، في حين بلغ معدل العمليات الإرهابية لنفس الشهر خلال العام الحالي 25 عملية يوميا.

واعتبر هذه الأرقام «دليلاً واضحاً على هزيمة أغلب المجاميع الإرهابية والعصابات الخارجة عن القانون». وأضاف الناطق باسم وزارة الداخلية إن «قيادة عمليات بغداد تؤكد على توفير الأجواء الأمنية المناسبة لإعادة فتح السفارات والبعثات الدبلوماسية من خلال تشديد الإجراءات الأمنية ونشر أعداد كافية من القطاعات الأمنية حول أماكن السفارات».