تجددت المواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية نعلين أمس على خلفية الجدار الفاصل، في وقت أطلق مستوطنون إسرائيليون ثلاثة صواريخ باتجاه قريتين في محافظة نابلس (شمال الضفة الغربية)، بينما استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي حملته ضد المؤسسات المدنية في مدينة نابلس لليوم الثالث على التوالي مستبيحاً مساجد ومدارس وجمعيات تجارية ومحالا تجارية والمجلس البلدي المنتخب.
وتجددت المواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي أمس في قرية نعلين (شرق رام الله) احتجاجا على الجدار الفاصل الإسرائيلي لمناسبة الذكرى الرابعة لصدور قرار محكمة العدل الدولية الذي اعتبره غير شرعي. وألقى عشرات المتظاهرين الحجارة على جرافات إسرائيلية تشارك في بناء جزء من الجدار في القرية قبل أن يطلق الجنود الإسرائيليون الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجاوز عددهم 200 شخص. ونددت منظمة «بتسليم» الإسرائيلية غير الحكومية بعدم قيام سلطات الاحتلال بأي تغييرات في ترسيم الجدار الفاصل في الضفة الغربية كما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية في السنوات الأخيرة.
من جهتها، دعت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة وحركات السلام العالمية والدول العربية إلى العمل الجاد لتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي الذي يقضي بعدم مشروعية الجدار الفاصل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية.
وطالبت الدائرة في بيان صحافي بـ «تدخل دولي لتفعيل القرار القاضي بعدم شرعية الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية وبهدمه وتعويض المتضررين من وجوده». واعتبرت «إصدار هذا القرار إنجازا عادلا، اتخذ لصالح الشعب الفلسطيني، وكشف إسرائيل على حقيقتها كدولة احتلال تنتهك كافة القوانين والمواثيق الدولية، وتلتهم حقوق الفلسطينيين وأملاكهم».
وفي نابلس، حيث استمرت قوات جيش الاحتلال في استباحة مؤسسات المدينة، سقطت ثلاثة صواريخ على قرى محاذية لبلدتي بورين ومادما. وقال محافظ نابلس جمال المحيسن في اتصال هاتفي مع الموقع الإليكتروني ل«شبكة فلسطين الإخبارية» إن «الصواريخ سقطت على بعد 150 مترا من المباني السكنية في المدينة»، وأكد على أن هذه «ليست المرة الأولى التي تتعرض لها تلك البلدات لقصف بصواريخ من صنع محلي».
يأتي ذلك فيما واصل الجيش الإسرائيلي أمس حملته ضد المؤسسات المدنية في مدينة نابلس، لليوم الثالث على التوالي حيث داهم عدة مبان بما فيها مبنى بلدية نابلس وأغلق معهدا دينيا شرق المدينة. وذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن أكثر من 40 آلية عسكرية داهمت بلدة قبلا شرق نابلس فجر أمس وأغلقت مبنى دار القرآن وصادرت جميع محتوياته وعلقت قرارا على بابه الرئيسي بإغلاقه لمدة عامين. وبحسب الشهود صادر الجيش ملفات وأجهزة كمبيوتر وأثاثا من داخل المبنى وأمر بإغلاقه.
كما حاصرت قوات إسرائيلية كبيرة مبنى بلدية نابلس وسط المدينة، ثم اقتحمته وبدأت عمليات تمشيط واسعة فيه، في حين شوهد جنود قناصة وهم يعتلون سطح المبنى. وكان الجيش الإسرائيلي الذي بدأ قبل يومين حملة واسعة ضد مؤسسات مدنية بدعوى أنها تابعة لحركة حماس أغلق الثلاثاء خمس جمعيات خيرية ومجمعا تجاريا في نابلس.
وتقضي القرارات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية ضد هذه المتاجر والمؤسسات بإغلاقها لمدة عامين، ونقل ملكيتها وما تحويه من أثاث وبضائع للجيش الإسرائيلي. وشهدت مدينة نابلس منذ صباح أمس إضرابا تجاريا احتجاجا على ممارسات سلطات الاحتلال في المحافظة استجابة لدعوة لجنة التنسيق الفصائلي في المحافظة.
في المشهد
4
كشف جيش الاحتلال عن اعتقال أربعة فلسطينيين في مدينة نابلس مايو الماضي، بادعاء ارتباطهم بحركة «حماس» وتخطيطهم لتنفيذ عمليات استشهادية ضد أهداف مدنية إسرائيلية. وزعمت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن الجيش أن الأربعة تم اعتقالهم عقب معلومات بتورطهم في محاولة استهداف احد الأهداف في مدينة تل أبيب، وأضافت أن الاستجواب الأولي «للمتهمين» بيّن ارتباطهم «بمختبر المتفجرات الذي تم ضبطه فوق احد المساكن المدنية.
(البيان)

