اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض، ان حل الانقسام الداخلي الفلسطيني يتحقق بعنصرين رئيسيين: الأول، تشكيل حكومة توافق وطني تدير شؤون البلاد وتعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وأما العنصر الثاني، فيتمثل بالمساعدة العربية في إعادة بناء القدرات الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية وتوفير خدمة الأمن في قطاع غزة انتقاليا لحين استكمال بناء هذه القدرات.
وأكد فياض في حديث إلى «البيان» على أن هذين العنصرين اللذين تم بحثهما مع مسؤولين عرب وأجانب ليسا مبادرة منفصلة وإنما هي أفكار عملية في إطار مبادرة الرئيس محمود عباس والتحرك الذي يقوده لإنهاء الانقسام، معبرا عن الأمل بأن تلقى هذه الأفكار القبول من كافة الفصائل السياسية بما فيها حركة «حماس».
وقال انه يرى حل الانقسام الفلسطيني في تشكيل حكومة توافق وطني غير فصائلية تحظى بدعم ومساندة جميع الفصائل الفلسطينية دون استثناء على أن تكون مهمتها هي «الاستجابة لاحتياجات المواطن الفلسطيني الآنية ورفع الحصار وتوفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني وأيضا التحضير والإعداد لانتخابات رئاسية وبرلمانية في موعد يتم التوافق عليه فلسطينيا للحفاظ على الزخم الديمقراطي الفلسطيني».
وعن موقع الحكومة الحالية في ظل هكذا اقتراح قال د.فياض: «أكدت سابقا وفي أكثر من مناسبة أنني لست مهتما بأي موقع في أي ترتيبات مستقبلية، فكل ما يشغلني هو الإنهاء الفوري لحالة الانقسام وحماية المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا بالحرية والاستقلال وإخراج أبناء شعبنا من هذا الوضع الذي بات لا يحتمل».
وقال: «إنني اشعر بقلق عميق إزاء تعمق حالة الانقسام خلال العام المنصرم الأمر الذي يتطلب العمل الفوري وبكل روح ايجابية لإنهاء حالة الانقسام بين شطري الوطن»، وشدد القول على أنه «من اجل الوصول إلى هذا الأمر فإننا بحاجة إلى مساعدة أمنية عربية في إعادة بناء وهيكلة القدرات الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية غير حزبية وتوفير خدمة الأمن في قطاع غزة انتقاليا لحين استكمال بناء هذه القدرات وضمان دورها في توفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني». وأضاف أن «هذا طبعا يتطلب وقبل كل شي توافقا وطنيا حول هذه المسائل».
وأضاف أن «الخلاف السياسي لا يجب أن يكون عائقا أمام تشكيل حكومة توافقية فالمطلوب الآن هو التعامل مع الاحتياجات الآنية والشأن اليومي للناس من خلال هكذا حكومة».
رام الله ـ محمد ابراهيم