أربعة أيام كاملة، حتى اليوم، أمضاها رفاق من اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني سيراً على الأقدام، في «مسير الربيع». اليوم، يبيت الرفاق في الأنصارية في الجنوب، بعد سهرة قروية في البلدة. استراحة اليوم الرابع هي المحطة الثانية في الجنوب، بعد صيدا التي وصلوها أمس.

من عاليه، انطلق مسير «الربيع» يوم الأحد الماضي منها توجهوا إلى الشوف مروراً بكفرحيم ودير القمر والمختارة، وصولاً إلى جزيّن.

وبعد صيدا، عبر الرفاق الساحل إلى النبطية وقعقعية الجسر باتجاه صريفا، ومن ثم صور وقانا وبنت جبيل والبازورية، فالشريط الحدودي وصولاً إلى الخيام وإبل السقي وحاصبيا ومزارع شبعا. من الجنوب إلى البقاع، ومن راشيا إلى جب جنين، ومنها إلى زحلة ورياق وبعلبك وصولاً إلى الهرمل. ثم إلى الشمال، القبيات وبعدها عكار وحلبا وطرابلس.

صعوداً، نحو زغرتا وإهدن وبشري.. وصولاً إلى البترون، فساحل جبيل وجونية، قبل أن يتابعوا المسير إلى المتن الأعلى وبعبدا، لينتهي في بيروت.في بيروت، يختتم مسير «الربيع» بين الثاني والثالث من اغسطس المقبل.

الشعار الذي يتبناه الرفاق في مسيرهم هو موقف سياسي يعبّر عنه الإتحاد: «كل الوطن إلنا كلنا». ولذا، فإن الشباب يحملون عريضة يقدمونها إلى مخاتير القرى للتوقيع عليها.

هذه العريضة تعيد التذكير بأن كل لبنان لكل اللبنانيين من دون أية تفرقة طائفية أو مذهبية. لكن، لماذا لم يكن المسير مفتوحاً لمن يرغب بالمشاركة من خارج الاتحاد؟ يقول عنداري أن نشاطاً شبيهاً يحتاج إلى تنظيم دقيق أولاً، وهو يرتبط أيضاً برسالة واضحة يتبناها الاتحاد. غير أن ذلك لا يعني أن الباب مقفل أمام من يقتنع ويلتزم بأهداف المسير.

10 رفاق في المسير لثلاثين يوماً. هؤلاء تمكنوا من التفرّغ لشهر كامل. آخرون سيلتحقون بالمجموعة خلال مرورها في المناطق، كل بحسب وقته وإمكانياته.

هؤلاء سيواكبون رفاقهم قبل الوصول إلى مراكز الإتحاد أو النجدة العشبية، وحتى الانتقال إلى مركز جديد في قرية أو محطة أخرى. هذه المحطات حدد بعضها مسبقاً لاعتبارات عدة: صريفا والبازورية والجمالية، محطات أساسية ثلاث ستقام خلالها أنشطة متعددة تخليداً لذكرى شهداء الاتحاد في حرب تموز 2006. أربع محطات أخرى فيها مراكز أساسية للنجدة الشعبية، هي صيدا والنبطية واللبوة وحلبا في الشمال.

وفيها، سينفذ الرفاق نشاطات تطوعية وحملات مشتركة مع النجدة. تضاف إلى تلك المحطات قرى تحمل رمزية سياسية خاصة، مثل المختارة، وتبنين، وزغرتا، وغيرها.

أما محطات الإقامة الأخرى فاختارها الشباب لوجود رفاق لهم فيها، أو فروع اتحادية أو مراكز للنجدة الشعبية.

وفي جميع تلك القرى، سيقيم الرفاق لقاءات مع المخاتير والبلديات، ونشاطات متنوعة تجمعهم بناس تلك المناطق. وإلى الرسالة السياسية التي يحملها المسير، يهدف الرفاق إلى اكتشاف تلك القرى والمدن التي سيجتازونها من باب آخر. أي، التعرف على أهل هذه القرى وطبيعتها ومكوناتها الاجتماعية وعاداتها، وجمع هذه المعلومات لإصدارها لاحقاً في كتيب خاص عن المسير.

بيروت ـ إبراهيم شرارة