أفادت الأمم المتحدة ان مراقبا عسكريا تابعا للأمم المتحدة وآخر من الجيش السوداني اصيبا برصاص اطلقه عليهما جنود من جنوب السودان على أطراف منطقة ابيي النفطية المتنازع عليها والتي شهدت اخيرا معارك أثارت مخاوف من عودة الحرب الاهلية.

وأعلنت الأمم المتحدة ان عناصر من الجيش الشعبي لتحرير السودان (المتمردون الجنوبيون السابقون) اطلقوا النار على الضابطين في اقوك الواقعة جنوب مدينة ابيي حيث تنشط بشكل خاص المنظمات الإنسانية التابعة لوكالات الأمم المتحدة منذ المعارك الدامية التي وقعت في هذه المنطقة في مايو الماضي.

وكانت الحكومة تبحث مع الجنوبيين في امكانية التوصل إلى إدارة موقتة لابيي، الا ان الطرفين اتفقا الشهر الماضي على اخضاع المنطقة المتنازع عليها لتحكيم دولي.

ودان اشرف قاضي ممثل الامين العام للأمم المتحدة الحادث ودعا الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى سوق الفاعلين امام القضاء. واعرب قاضي في بيان عن الامل بالا يعرقل هذا الحادث تطبيق «خارطة الطريق» التي وقعت في الثامن من يونيو الماضي بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين السابقين.

واوقعت المعارك بين الفريقين في مايو الماضي 89 قتيلا على الاقل وادت إلى نزوح أكثر من ثلاثين الف شخص عن منازلهم. ويدعو اتفاق خارطة الطريق في ابيي إلى عودة النازحين إلى منازلهم واقامة ادارة انتقالية واللجوء إلى تحكيم دولي لحل هذا النزاع.

وأعلنت الأمم المتحدة أن القوات المسلحة السودانية بدأت في الانسحاب من منطقة أبيى وفق اتفاق خارطة الطريق.. بينما واصلت قوات حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان إنسحابها باتجاه جنوب البلاد.

وقال بيان للأمم المتحدة إن اتفاق خارطة الطريق ينص على نشر وحدة مشتركة يقدر قوامها 640 جنديا ينتمي نصفهم إلى الجنوب والنصف الآخر إلى الشمال. وقال براين كيلي الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان إنه يمكن للوحدة المشتركة الآن البدء في الانتشار والقيام بمسؤولياتها وتسيير الدوريات في المنطقة.

وأكد أن الشرطة التابعة للأمم المتحدة تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم نشر وحدة شرطة مشتركة من الشمال والجنوب في أبيى وأن بعثة الأمم المتحدة ستقدم أيضا الدعم اللازم لنشر تلك الوحدة من خلال توفير المساعدات اللوجيستية اللازمة والمساهمة في توفير إمدادات الغذاء والمياه.