قتل أربعة جنود في هجوم شنه مسلحون إسلاميون على قصر الرئاسة ومؤسسات رئيسية في مقر الحكومة الصومالية في بيدوة غداة اغتيال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في مقديشو في عملية ادانته الأمم المتحدة والولايات المتحدة كما أدانه الاتحاد الأوروبي بشدة. وقال مسؤولون صوماليون وشهود إن المسلحين أطلقوا قنابل على المطار ومخزن كبير جرى تجديده ليصبح مقرا للبرلمان في الإدارة الصومالية المؤقتة.
وقال ابراهيم علي اسحق أحد الحراس عند القصر الرئاسي في بيدوة في حديث هاتفي إن العديد من قذائف المورتر سقطت عليهم مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود. وأصيب سبعة من زملائه ونقلوا للمستشفى حيث أفادت مصادر طبية بأن أحدهم لقي حتفه. ونفذ الهجوم عناصر من حركة الشباب.
وقال الشيخ مختار روبو الناطق باسم المسلحين إن هدفهم كان الحرس الرئاسي والقوات الاثيوبية التي تدعم الحكومة المؤقتة. وحركة الشباب هي الجناح المسلح لحركة المحاكم الإسلامية التي أطاحت بها الحكومة الصومالية والاثيوبيون ببداية العام الماضي من مقديشو.
وأحدث ضحية من كبار الشخصيات هو عثمان علي أحمد المدير المحلي لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي الذي قتل على أيدي مسلحين مجهولين في مقديشو يوم الاحد.
وصرح روبو بأن مقاتلي حركة الشباب ليسوا المسؤولين. وتابع أنهم يدينون بشدة قتل شخص مهم في البلاد ويعلنون أن حركة الشباب ليست مسؤولة عن الهجوم. وأضاف أن حركة الشباب تعتقد أن جنودا اثيوبيين والحكومة هما المسؤولان. ولم يتسن الحصول على الفور على تعليق من مسؤولي الحكومة والجيش الاثيوبي.
ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المسؤول الدولي. وجاء في بيان أصدره مكتبه الصحافي أن «قتل عثمان علي احمد خسارة لا تقتصر فقط على الأمم المتحدة، بل هي خسارة أيضاً للشعب الصومالي الذي سيكون المتضرر الأول من استهداف العاملين في المجال الإنساني ومسؤولي المساعدة الدولية بهذه الطريقة».
وأوضح أن «الأمين العام للأمم المتحدة يدعو جميع الصوماليين إلى التفكير في هذا التصرف العنيف الأحمق والعمل سوية من اجل التوصل إلى السلام والمصالحة».
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك، إن الولايات المتحدة تدين هذه الجريمة، واصفا اغتيال رئيس بعثة برنامج الأمم المتحدة الانمائي بأنه «تصرف وحشي». من جانبها دانت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي مقتل المسؤول الدولي. وقال بيان أصدرته الرئاسة الفرنسية باسم الاتحاد الأوروبي «ندين العمل الجبان الذي استهدف عثمان علي احمد في وقت تعمل فيه الأمم المتحدة لصالح الشعب الصومالي».
وأعاد البيان التذكير بالحاجة لتطبيق وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصومال بين الفصائل المتحاربة هناك خلال اجتماع سابق عقد في جيبوتي المجاورة.
وكان مسؤول في الأمم المتحدة أعلن أن مسلحين قتلوا الأحد رئيس بعثة برنامج الأمم المتحدة الانمائي في مقديشو في آخر الهجمات التي تستهدف العاملين في قطاع المساعدات لهذا البلد المحروم من سلطة القانون.
وأصيب عثمان علي احمد بالرصاص عندما كان يغادر مسجدا في حي بولوهوبي جنوب العاصمة الصومالية، وتوفي متأثرا بجروحه في المستشفى العسكري الافريقي. وأكدت أرملته نستيهو ابو بكر يوسف مقتل زوجها. وقالت «أطلقوا عليه عدة رصاصات في الرأس والصدر»، موضحة انه «نقل إلى مستشفى الاتحاد الافريقي حيث توفي». وذكر شهود عيان أن رجلا آخر لم تعرف هويته بعد أصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي يبدو انه متعمد.
