صعدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل أمس، مهددة «بحرق» تل أبيب والأسطول العسكري الأميركي في حال التعرض لهجوم.
وذلك بالتزامن مع بدء الحرس الثوري الإيراني مناورات في مياه الخليج، وفيما أكد أكثر من مسؤول إيراني المضي في تخصيب اليورانيوم، كشفت صحيفة إسرائيلية أن الولايات المتحدة طالبت تل أبيب بعدم تنفيذ هجوم ضد إيران، في الوقت الذي أوضح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا سيتوجه إلى إيران لبحث عرض الحوافز الذي تقدمت به الدول الست مقابل وقف طهران أنشطتها النووية.
وحذر علي شيرازي ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي في القوات البحرية من أن «النظام الصهيوني يضغط حاليا على قادة البيت الأبيض لتحضير هجوم على إيران»، مضيفاً في تصريح أوردته وكالة «فارس» للأنباء «إذا ارتكبوا حماقة كهذه سيكون رد إيران الأول حرق تل أبيب والأسطول الأميركي في الخليج».
ويأتي تصريح المسؤول الإيراني فيما يجري الحرس الثوري الإيراني مناورات بحرية في الخليج لتحسين «القدرات القتالية لوحدات بالستية وبحرية».
ورفض الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريجيف، التعليق على التهديد بضرب تل أبيب، وقال فقط «كلمات شيرازي تعبر عن نفسها».
وتزامن ذلك مع كشف صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأدميرال مايكل مولن، أوضح لقيادة الجيش الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة لا تمنح «ضوءا أخضر» لتل أبيب بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
ونقلت «هآرتس» عن الخبير الاستراتيجي الأميركي البروفيسور أنطوني كوردسمان قوله إن «الأدميرال مولن مرر رسالة واضحة مفادها أنه لا يوجد ضوء أخضر وإسرائيل لن تحصل على مساعدة من الولايات المتحدة لمهاجمة إيران».
بدوره، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أن بلاده لا تخشى أي هجوم أميركي بسبب أنشطة البلاد النووية المتنازع عليها. وتابع للصحافيين على هامش قمة إسلامية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث حضراجتماعا مصغرا للدول الثماني النامية هناك ايضا، «لن يفعل السيد بوش ذلك بسبب الوضع الاقتصادي والسياسي والعسكري.. كلنا نعرف هذه الحقيقة».
كما انتقد نجاد، في خطاب لصحيفة يابانية دول مجموعة الثماني الغنية، قائلا إن سياساتها «تسرع خطاها في الطريق إلى الهاوية»، وأكد مجددا انه لن يقبل مطالب بوقف تخصيب اليورانيوم.
وفي توياكو في اليابان حيث يشارك في قمة مجموعة الثماني، اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس،ان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا سيتوجه إلى إيران لتقييم تطور المواقف الإيرانية المتعلقة ببرنامج طهران النووي.
وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي «تقوم مجموعة الست بمبادرة تقضي بإرسال سولانا (إلى إيران) لإجراء نقاش ومعاينة معمقة للفرق بين اقتراح الإيرانيين الحالي وما سبق أن وضع على الطاولة». في إشارة إلى رد إيران على عرض الحوافز. وأضاف «عندما نحصل على النتائج، ستسعى كل دولة عبر قنواتها الخاصة إلى معرفة المزيد حول نوايا النظام الإيراني».
انتهاء مناورة أميركية بريطانية
أنهت القوات البحرية الأميركية والبريطانية مناورة عسكرية في الخليج أمس، نفت أن تكون لها علاقة بالتوترات المتصاعدة مع إيران. وقال الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين أن المناورة جرت في وسط وجنوب الخليج، وأنها جزء من تدريبات متواصلة لحماية المنشات النفطية في المنطقة من أي هجوم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الناطق باسم الأسطول الخامس اللفتنانت ناثان كريستنسن أن التدريبات «لا علاقة لها بأي حال بما يتردد عن توترات مع إيران...مناورات قوات التحالف تجري بقدر كبير من الانتظام»، مضيفاً أن الهدف من المناورات هو حماية الخليج من «المتطرفين الذين يلجؤون إلى العنف»، مؤكداً معلومات كانت ذكرها قائد الأسطول كيفين كوسغريف بأن «الأمر متعلق بحماية الاقتصاد الإقليمي والاقتصاد العالمي».
