أعلن وزير الداخلية العراقية جواد البولاني أمس، أن تنظيم القاعدة والميليشيات المسلحة والعصابات الأخرى، باتت غير قادرة على مواجهة أصغر وحدة أمنية أو عسكرية حكومية عراقية، بسبب «تنامي قدرات الجيش وتراجع قدراتهم»، فيما دعا نائب في مجلس النواب في الوقت نفسه إلى تحويل وزارة حقوق الإنسان إلى هيئة مستقلة بسبب «عجزها، ونفوذ الميلشيات في المؤسسات الأمنية».
وذكر الوزير العراقي في تصريحات نقلتها الصحف العراقية أمس ان «قدرات أجهزة الجيش والشرطة تنامت في مقابل ضعف إمكانات تنظيم القاعدة والمجاميع المسلحة الأخرى ولا توجد الآن أية مجاميع إرهابية لديها إمكانية مهاجمة قوة صغيرة من قواتنا».
وتابع البولاني قائلاً إن «إمكانيات تنظيم القاعدة والميليشيات تراجعت إلى حد كبير، وإن هذه التنظيمات بدأت بتغيير أهدافها من خلال اللجوء إلى عمليات الاغتيال والتصفية».
وأوضح أن «التحول الذي طرأ على أداء أجهزة الداخلية جاء نتيجة للاستراتيجية التي اتبعتها الوزارة في إعادة تأهيل وهيكلة قطاعاتها وعمليات التطهير التي أدت حتى الآن إلى طرد أكثر من 32 ألف منتسب بينهم 1500 ضابط برتب مختلفة وإحلال عناصر أكثر كفاءة محل هؤلاء من خريجي الكليات والمعاهد وزجهم ضمن أجهزة الوزارة».
وأضاف ان «الوزارة زجت خلال العامين، الماضي والحالي بحوالي 272 ألف منتسب جديد إضافة إلى سبعة آلاف ضابط بمختلف الرتب، وإن ملاك الوزارة يبلغ حالياً 476 ألف منتسب يضاف إليهم 102 ألف من منتسبي حماية المنشآت و33 ألفاً من شرطة النفط و16 ألفاً من قوة حماية الكهرباء. تشكل خمس وكالات في الداخلية، وأكثر من 84 مديرية عامة تابعة للوزارة تنتشر في عموم البلاد».
واعتبر البولاني الاتفاقية العراقية الأميركية الأمنية طويلة الأمد بأنها «مهمة للحصول على دعم دولي يسهم في التخلص من العقوبات الدولية. لابد من قراءة الاتفاقية على أساس المصالح المتبادلة أولاً، وأن تحدد صلاحيات وطبيعة عمل القوات الأميركية».
منوهاً إلى ان «أكثر من 70 دولة في العالم لديها اتفاقيات مماثلة مع الولايات المتحدة أسهمت في تطور هذه الدول في جوانب عدة».
وأضاف ان «الاتفاقية مع الولايات المتحدة من شأنها تعزيز قدرات القوات العراقية. إن مفهوم السيادة يقترن بوجود قوة عسكرية قادرة على الدفاع عن البلد والعراق لم يصل بعد إلى هذه المرحلة كون الجيش كان منشغلاً في المرحلة السابقة بالأمن الداخلي».
من ناحيته، دعا النائب عن التيار الصدري صالح العكيلي الحكومة إلى ضرورة الاهتمام بحقوق الشعب العراقي وحمايته من «الانتهاكات الصارخة التي تحدث بحقه يومياً».
وأفاد العكيلي في تصريح صحفي له أمس ان «من تنتهك حقوق الإنسان حالياُ هي قوات الاحتلال الأميركية بموافقة الدولة العراقية». ونوه إلى أنه «ليس من المتوقع من وزارة حقوق الإنسان، التي هي جزء من الحكومة، أن تعترض على ما تقوم به الحكومة من انتهاكات».
وتابع قائلاً انه يجب «حل وإلغاء هذه الوزارة، وتحويلها إلى هيئة مستقلة، فالحكومة العراقية عجزت عن اتخاذ القرارات المنصفة لصالح الشعب العراقي».
مضيفاً ان «واقع حال الشارع العراقي يشير إلى سيطرة الميلشيات ونفوذها في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، فضلاً عن انتهاك القوات الأميركية لحقوق الإنسان منذ أن جاءت إلى العراق».
وشدد على ضرورة أن «تعتمد الحكومة سياسة واضحة ومعلنة، لأنها منبثقة من الشعب وعليها أن تدافع عن حقوقه، لاسيما من الناحية الإنسانية».
بغداد ـ «البيان» والوكالات